من ذلك، ويحك أتدري ما الله عز وجل؟ إن عرشه على سمواته وأرضه، هكذا، وأشار بأصابعه مثل القبة عليه، وإنه ليأط أطيط الرحل بالراكب". قال الرمادي: أما علي ابن المديني فلم يتمه لنا، انتهى إلى قوله: لا يستشفع بالله على أحد من خلقه. وأتمه لنا يحيى بن معين، وكتب لي يحيى بن معين بخطه واللفظ لأبي مخلد، وكذلك رواه حفص بن عبد الرحمن عن محمد بن إسحاق بهذا الإسناد."
ومن قال فيه عن يعقوب بن عتبة، وجبير بن محمد فقد وهم. والصواب عن جبير بن محمد كما ذكرناه ههنا.
40 حدَّثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد إملاء، ثنا فُضيل بن عياض، عن سُليمان، يعني الأعمش، عن أبي سفيان1، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك". فقالوا: يا رسول الله، أتخشي علينا وقد آمنا بك، وأيقنا بما جئت به؟ قال:"وما يدريني، إن قلوب الخلائق بين إصبعين من أصابع الله 2 عز وجل ."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أبو سفيان اسمه طلحة بن نافع.
2 حم 112/3، من طريق سليمان الأعمش به، والآجري في الشريعة ص/ 317.
وابن أبي عاصم في السنة 101/1 ح 225 قال محققه الألباني: حديث صحيح. اهـ. وله شاهد من رواية عائشة رضي الله عنها حم 91/6، 251. وفي ص 294، 302، 315، من حيث أم سلمة.
ومن حديث النواس بن سمعان حم 281/4. وفي جه مقدمة/ 72/13 ح 199.