فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 52

وقال الشيخ علي بن عروة في مختصر الكوكب (10/207/2) تبعًا للحافظ ابن كثير في تفسيره (3/78) : حكى ابن جرير في القائلين ذلك قولين: أحدهما: أنهم المسلمون منهم. والثاني: أهل الشرك منهم. فالله أعلم، والظاهر أن الذين قالوا ذلك هم أصحاب الكلمة والنفوذ، ولكن هم محمودون أم لا؟ فيه نظر لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )يحذر ما فعلوا، وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه لما وجد قبر دانيال في زمانه بالعراق أمر أن يخفى عن الناس وأن تدفن تلك الرقعة التي وجدها عنده فيها شئ من الملاحم وغيرها.

قال الشيخ الألباني: إذا عرفت هذا فلا يصح الاحتجاج بالآية على وجه من الوجوه، وقال العلامة المحقق الآلوسي في روح المعاني (5/31) : واستدل بالآية على جواز البناء على قبور العلماء واتخاذ مسجد عليها وجواز الصلاة في ذلك، وممن ذكر ذلك الشهاب الخفاجي في (حواشيه على البيضاوي) وهو قول باطل عاطل فاسد كاسد فقد روي...) ثم ذكر بعض الأحاديث المتقدمة (1) .

(1) أي في تحريم بناء المساجد على القبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت