فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 52

هذا وفي القصة جملة إذا تأمل فيها العاقل العارف بفضائل الصحابة وجدها من الأدلة الأخرى على نكارتها وضعفها وهي أن الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه كان لا ينظر في حاجة ذلك الرجل ولا يلتفت إليه فكيف يتفق هذا مع ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة تستحي من عثمان ومع ما عرف به رضي الله عنه من رفقه بالناس وبره بهم ولينه معهم؟ هذا كله يجعلنا نستبعد وقوع ذلك منه لأنه ظلم يتنافى مع كماله رضي الله عنه وأرضاه. اهـ.

حديث: (( لما اقترف آدم الخطيئة... ) ). ص (182) .

قال الشيخ الألباني في (الضعيفة) (25) : موضوع: أخرجه الحاكم في المستدرك (2/615) وعنه ابن عساكر (2/323/2) وكذا البيهقي في باب ما جاء فيما تحدث به صلى الله عليه وسلم بنعمة ربه من دلائل النبوة (5/488) من طريق أبي الحارث عبد الله بن مسلم الفهري حدثنا إسماعيل بن مسلمة، نبأنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده عن عمر بن الخطاب مرفوعًا، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. فتعقبه الذهبي بقوله: بل موضوع، وعبد الرحمن واه، وعبد الله بن مسلم الفهري لا أدري من هو.

قال الشيخ الألباني: والفهري هذا أورده في (ميزان الاعتدال) لهذا الحديث وقال: خبر باطل، رواه البيهقي في (دلائل النبوة) وقال البيهقي: تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف.

و أقره ابن كثير في (تاريخه) (2/323) ووافقه الحافظ ابن حجر في (اللسان) أصله (الميزان) على قوله: خبر باطل. وزاد عليه قوله في هذا الفهري: لا أستبعد أن يكون هو الذي قبله فإنه من طبقته. قلت: والذي قبله هو عبد الله بن مسلم بن رشيد، ذكره ابن حبان فقال: متهم بوضع الحديث، يضع على ليث ومالك وابن لهيعة لا يحل كتب حديثه، وهو الذي روى عن ابن هدبة نسخة كأنها معمولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت