وقد سبرت روايات عبد الله بن وهبٍ عنه ، فلم أر فيها حديثًا منكرًا ، وإنما تقع النكارة في حديثه من بعض الرواة عنه: كابن لهيعة ، ورشدين بن سعد ، سيما إذا تفردا عنه ، ولم يتابعا ، وأما روايات ابن وهب عنه فعامتها مستقيمة ليس فيها ما ينكر ، وقد صحَّح أبو حاتم بن حبان منها سبعة أحاديث ، وأودعها (( صحيحه ) ).
وأما من لم يعتبر بروايته ، فلقول الإمام أحمد بن حنبل: أحاديثه مناكير . وقول البخارى: فيه نظر . وقول النسائى: ليس بالقوى .
ولا يغيبنَّ عنك ما سبق أن ذكرناه من تأويل قول الإمام أحمد عن راوٍ: أحاديثه مناكير ، أنه يقول مثل هذا (( عن جماعة من الثقات أمثال: محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمى ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، والمغيرة بن زياد البجلى ، ونحوهم ممن وثقوا ، ولم يضعف الأئمة من أحاديثهم إلا ما تيقنوا نكارته ، فقد يروى الثقة المناكير ) ).
فكلام الإمام أحمد محمول على إنكار تفرده بأحاديثٍ عن أهل مصر لا يُتابع عليها . وليس في هذا ما يوجب ضعف حديثه ولا رده ، فكم من الأحاديث التى تفرد بها ثقات المصريين ولم يُتابعوا عليها ، وقد صححها الأئمة ، وتلقوها بالقبول .
فمن أفراد وغرائب صحاح أحاديث المصريين: