فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 87

* وقد ذكر الشيخ عطية صقر - رحمه الله - أن الشيعة ينتظرون إمامهم الغائب كل يوم، يقفون بالخيل على باب السرداب، ويصيحون بأن يخرج إليهم ثم يرجعون، وذكر أن بعض الشعراء قال في ذلك:

ما آنَ للسردابِ أنْ يَلِدَ الذي كلّمتُمُوه بجهْلِكم ما آنَا

فعلى عقولِكُمُ العفَاءُ فإنّكمْ ... ثَلّثْتُمُ العَنْقَاءَ والغيلانا» [1]

(1) (فتاوى الأزهر10/ 127) .

الْغِيلَان جمع غُول، وَهِيَ جِنْس مِنْ الْجِنّ وَالشَّيَاطِين، كَانَتْ الْعَرَب تَزْعُم أَنَّ الْغُول فِي الْفَلَاة تَتَرَاءَى لِلنَّاسِ فَتَتَغَوَّل تَغَوُّلًا أَيْ تَتَلَوَّن تَلَوُّنًا فِي صُوَر شَتَّى، وَتَغُولهُمْ أَيْ تُضِلّهُمْ عَنْ الطَّرِيق وَتُهْلِكهُمْ، فَنَفَاهُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وآله وسلم - وَأَبْطَلَهُ، قال - صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا غُولَ» (رواه مسلم وأبو داود والترمذي) .

وَقِيلَ: قَوْله - صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا غُول» لَيْسَ نَفْيًا لِعَيْنِ الْغُول وَوُجُوده، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ إِبْطَال مَا تَزْعُمهُ الْعَرَب مِنْ تَلَوُّن الْغُول بِالصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَة، وَاغْتِيَالهَا. فَيَكُون مَعْنَى «لَا غُول» أَنَّهَا لَا تَسْتَطِيع أَنْ تُضِلّ أَحَدًا. (باختصار وتصرف يسيرين من شرح صحيح مسلم للنووي، وتحفة الأحوذي بشرح سنن الترمذي للمُباركْفُوري) .

آنَ: حان ـ العفاء: الزوال والهلاك ـ العنقاء: طائر مُتَوَهَّم يُضربُ به المثل فيما هو مستحيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت