فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 87

الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - إلَى الرفيق الأعلَى حتَى بلّغ الرسالة وأدَّى الأمانة، وطلب من أصحابه وأتباعه أن يبلّغوا ما علموه» [1] .

فالشيخ شلتوت - رحمه الله - بهذا القول كأنه يحكم علَى الشيعة ـ التي أفتَى بجواز التعبد علَى مذهبها ـ يحكم عليها بأنها لم تسلك سبيل التقريب؛ لأن الشيعة علَى خلاف تام لهذه الأركان التي وضعها للتقريب:

-فاتخاذهم للأئمة أربابًا من دون الله منتشر عندهم وفي كتبهم.

-وهُم أهل التأويلات البعيدة للنصوص الشرعية، ويرَون أنه من الكيد للإسلام أن نفهم هذه النصوص كما فهمها الصحابة المعاصرون للتنزيل - رضي الله عنهم -.

-وهم بمزاعمهم في أئمتهم ودعاويهم في مجتهديهم يمثلون في الإسلام ذلك الاحتكار للدين الذي يعنيه الشيخ شلتوت.

-وهم يقولون بأن في دين الله أسرارًا وأحاجي لا يعلمها إلا طائفة خاصة ـ بزعمهم ـ هم أهل البيت؛ لأن الرسول

(1) هذا ما قاله الشيخ شلتوت - رحمه الله - في مقدمته لكتاب «إسلام بلا مذاهب» للدكتور مصطفَى الشكعة (ص 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت