2)أن الإمام القرطبي أحد أئمة المذهب المالكي المحققين للمذهب، فهو صاحب علم غزير وتحقيق دقيق، كما أنه على دراية بأقوال المذاهب الأخرى، وأدلتها؛ لكنه مع ذلك منصف في حكمه متبع للدليل في رأيه.
3)أن طريقة القرطبي رحمه الله في تقسيم الآيات إلى مسائل تُعتبر من أنفع الطرق في تفسير آيات الأحكام وشمولية الموضوعات، ولعلّه بذلك قد سبق الطرق الحديثة في عمل البحوث والرسائل العلميّة.
4)عناية القرطبي الكبيرة عند ترجيحه للمسائل الفقهيّة، بالاعتضاد بما يُرجّح المسألة من ذكر أسباب النزول إن وُجد، أو القراءات، أو الإعراب مع استشهاده بأقوال العرب وأشعارهم.
5)يُبيّن القرطبي رحمه الله أحيانًا سبب الخلاف في المسألة الفقهيّة، مع بيانه لمواضع الإجماع والاتفاق، ومواضع الاختلاف، ويعتني بتخريج الفروع الفقهيّة على المسائل الأصولية، فهو فقيه أصولي.
هذا ما تيسّر لي جمعه وترتيبه في هذا البحث المبارك، والله أسأل أن ينفع به كاتبه وقارئه، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وصلى الله وسلّم وبارك على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،،،
المصادر والمراجع
1)أبو عبد الله القرطبي وجهوده في النحو واللغة في كتابه الجامع لأحكام القرآن، د/عبد القادر الهيتي، مؤسسة الرسالة، الطبعة الأولى، 1417هـ.
2)الأعلام، خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، الطبعة الثانية عشرة، 1997م.
3)تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، محمد بن عبد الرحيم المباركفوري، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1410هـ.
4)التفسير والمفسرون، د/محمد بن حسين الذهبي، مكتبة وهبة، الطبعة السابعة، 1421هـ.
5)الجامع لأحكام القرآن الكريم، محمد بن أحمد القرطبي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1408 هـ.
6)الشواهد الشعرية في تفسير القرطبي، د/ عبد العال سالم مكرم، عالم الكتب، الطبعة الأولى، 1418هـ.
7)صحيح مسلم، تحقيق / محمد فؤاد عبد الباقي، درا إحياء التراث العربي.