فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 57

قوله تعالى:"فلا تخضعن بالقول"أي لا تلن القول. أمرهن الله أن يكون قولهن جزلا وكلامهن فصلا، ولا يكون على وجه يظهر في القلب علاقة بما يظهر عليه من اللين، كما كانت الحال عليه في نساء العرب من مكالمة الرجال بترخيم الصوت ولينه، مثل كلام المريبات والمومسات. فنهاهن عن مثل هذا.

قوله تعالى:"فيطمع الذي في قلبه مرض"تشوف الفجور، وهو الفسق والغزل،

قوله تعالى:"وقلن قولا معروفا"قال ابن عباس: أمرهن بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والمرأة تندب إذا خاطبت الأجانب وكذا المحرمات عليها بالمصاهرة إلى الغلظة في القول، من غير رفع صوت، فإن المرأة مأمورة بخفض الكلام. وعلى الجملة فالقول المعروف: هو الصواب الذي لا تنكره الشريعة ولا النفوس.أ.هـ

*ثم لقد أمرك ربك بما يجعلك درة مصونة غير ممتهنة ولا رخيصة وكذلك خفف عنك وجعل لك ما ليس للرجل في التكليف بحيث تنالى الأجر الوفير بالجهد القليل بالنظر الى ما كلف الرجل به , ولاتتعجبى أختى الكريمة فاليك البيان:

قال تعالى: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} . سورة الأحزاب. آية: 33

قال القرطبى:

"وقرن"قرأ الجمهور"وقرن"بكسر القاف. وقرأ عاصم ونافع بفتحها. فأما القراءة الأولى فتحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون من الوقار، تقول: وقر يقر وقارا أي سكن، والأمر قر، وللنساء قرن، مثل عدن وزن.

والوجه الثاني: وهو قول المبرد، أن يكون من القرار، تقول: قررت بالمكان (بفتح الراء) أقر، والأصل أقررن، بكسر الراء، فحذفت الراء الأولى تخفيفا، كما قالوا في ظللت: ظللت، ومسست: مست.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت