قوله: (من عال جاريتين) زاد في رواية مسلم حتى تبلغا. قال النووي معنى عالهما قام عليهما بالمؤنة والتربية ونحوهما مأخوذ من العول وهو القرب منه ابدأ بمن تعول (دخلت أنا وهو) أي الذي عالهما (الجنة) بالنصب (كهاتين وأشار بإصبعيه) أي السبابة والوسطى.
قوله: (من ابتلى بشيء من البنات) بصيغة المجهول أي امتحن قال الحافظ في الفتح: اختلف في المراد بالابتلاء هل هو نفس وجودهن أو ابتلى بما يصدر منهن، وكذلك هل هو على العموم في البنات أو المراد من اتصف منهن بالحاجة إلى ما يفعل به. وقال النووي تبعًا لابن بطال: إنما سماه إبتلاء لأن الناس يكرهون البنات، فجاء الشرع بزجرهم عن ذلك ورغب في إبقائهن وترك قتلهن بما ذكر من الثواب الموعود به من أحسن إليهن وجاهد نفسه في الصبر عليهن. وقال الحافظ العراقي في شرح الترمذي: يحتمل أن يكون معنى الابتلاء هنا الاختبار أي من اختبر بشيء من البنات لينظر ما يفعل أيحسن إليهن أو يسيء؟ ولهذا قيده في حديث أبي سعيد بالتقوى فإن من لم يتق الله لايأمن أن يتضجر بمن وكله الله إليه أو يقصر عما أمر بفعله أو لا يقصد بفعله امتثال أمر الله وتحصيل ثوابة والله أعلم
*قال ابن حجر في فتح البارى: جـ 10 صـ 428 وما بعدها: ـ
قوله:"من ابتلى"وكذا وقع في رواية معمر عند الترمذي واختلف في المراد بالابتلاء هل هو نفس وجودهن أو ابتلى بما يصدر منهن وكذلك هل هو على العموم في البنات أو المراد من اتصف منهن بالحاجة إلى ما يفعل به