""""""صفحة رقم 24""""""
ثم الورق إن كان مقطعا فمعروف وإن كان ذهبا فشهر بشهر ولا بأس بالسلام عليه وهو موصول بهم والمعاهدة لرسل الملك وإقامة ناموسة عند الغرباء والمنشدين والقصاد ، وكان سليمان يقسم أسبوعه بعضه للجند وبعضه للقضايا وبعضه للعبادة وتذكار الحكم والنساء . كما يقول يا أرباب المملكة عليكم بأهل العلم والصلاح فإنهم يرشدونكم إذا ضللتم ويعرفونكم إذا جهلتم ويستعطفونكم إذا غضبتم وينفقونكم إذا حرمتم وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: فلا تصحب أخا الجهل . . . و إياك وإياه فكم من جاهل أردى . . . حليما حين آخاه يقاس المرء بالمرء إذا . . . ما المرء ماشاه و للشيء على الشيء . . . مقاييس وأشباه و للقلب على القلب . . . دليل حين يلقاه وليقل الملك المنادمة والمسامرة والقليل من الهزليات والمضحكات وليكن وزيره قابلا قائلا بالعلم والصلاح منزلا للناس في طبقاتهم فلا تنظروا في حسن البزة مع عموم الجهل فقد نقل إلينا أن بهلولا دخل إلى مجلس هارون فجلس في أدنى المجلس فقال له هارون أرفع رأسك إلى صدر المجلس فقال البهلول مجلسي يفنى فأين صدره ثم أنشد كن رجلا وأرض بصف النعال . . . لا يطلب الصدر بغير الكمال فإن تصدرت بلا آلة . . . جعلت ذاك الصدر صف النعال ومن جملة قبول الملك أن يختار لنفسه طعامًا يخصه وقد كان المأمون يحب المأمونية ومهلب العراق يحب المهلبية وكان بنو أمية يكثرون من أكل الهرايس والزلابيا ولم يغسلوا اللحم بل يكسفون الجلد فيأخذون من تحت الجلد ما يختارون فيتداوون الأيدي بزفر اللحم .