الصفحة 17 من 97

""""""صفحة رقم 22""""""

كما عمل ذو القرنين في عسكر دارا فأفشلهم وبذلهم وفسخهم وبرطلهم فتقدم وأعلم وكن بذالا لا متأخرًا وأنظر في دساتير الرحيل فكثر إن شئت وقلل ولكن لك عين على معرفة القائلين والغم على من قاتل واعزل عن الجبان على الهوينا ثم احتسب على خزائنك وخزانك بمعرفة ما فيها وما ينقص ، ويزداد وإن لم يكن لك بد من التزويج فاستند إلى أموال ورجال ودين وجمال وإن كان الشرع قد أمر بذات الدين . وأعلم أن الملك بغير جواسيس وأخذ أخباره كالجسد الذي لا روح فيه وحصل آلات الحصون مما يحتاج إليه في الضيق فإنك لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا . ولا تتم لهيئة الرعية واختلاف الجند . وامنع الفقهاء عن الكلام في الفتن وأمر ثوابك أن ينظروا كما عند الخلق من الأطعمة في المحل ولا تمنع الناس من تحصيل الأطعمة فإنه لك والناس عند الحاجة وأنظر فيمن امتنع عن الزراعة إن كان لفقر فقوه لم إن كان لظلم فانصره كما قال ملك الهند أنا أفرح لكثرة دجاج البلد فأنه فرع الإمارة وأغتم لكثرة الخاطبين خوفًا من ظلم المقاطع وقد كان ذو القرنين يحوى دساتيره على أعداد الغرباء وتسلم عليه المرأة بقدر من اللبن فإذا رآه سمنا ضحك لجودة الربيع وكان يقول أنا أمسك الفلاح إذا أخذ مثله وأميل المقطع فأخذ معناه إنما المقطع بالخير فان لم يجده انتقل والملك بفلاحه إذ هو خزانة وبه يسطو ويجيد وينعم ويطلق وينظر في الخزائن والأمراء . وإذا قدر على تبديل الطعام . بغيره فليفعل فقد كان المأمون يستعرض السلاح والآلات مثل الخيم والمجانيق حتى قال لأمير دوابه رتب مخاليك كما ترتب معاليك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت