""""""صفحة رقم 17""""""
المقالة الرابعة ترتيب الخلافة والمملكة
اختلف العلماء في ترتيب الخلافة وتحصيلها لمن أمرها إليه . فمنهم من زعم أنها بالنص . ودليلهم قوله تعالى ( قُل للمُخلِفين مَن الأعْراب سَتَدَعُون إلى قَوم أولِي بأسٍ شَديد ) إلى قوله ( أليما ) وقد دعاهم أبو بكر رضى الله عنه إلى الطاعة بعد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فأجابوه ، وقال بعض المفسرين في قوله تعالى: ( و إذ أسَر النَبي إلى بَعضْ أزواجِهِ حَديثًا ) . قال في الحديث: ' إن أباك هو الخليفة من بعدي ' وقالت امرأة إذا فقدناك فإلى من نرجع فأشار إلى أبي بكر رضى الله عنه ولأنه أم بالمسلمين على بقاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) والإمامة عماد الدين: هذا جملة ما يتعلق به القائلون بالنصوص ثم تأولوا لو كان على أول الخلفاء لا نسحب عليه ذيل الفتى ولم يأتوا بفتوح ولا مناقب ولا بقدح في كونه رابعًا كما لا يقدح في نبوة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذ كان آخرًا . والذين عدلوا عن هذه الطريق زعموا أن هذا تعلق فاسد جاء على زعمكم وأهويتكم فقد وقع الميزان فيِ الخلافة والأحكام مثل داود وسليمان وزكريا ويحيى