الصفحة 21 من 61

وأنا أخاطب أيضًا أخواننا من أهل المنهج هذا المنهج ، المنهج السلفي الكتاب و السنة بفهم سلف الأمة ، الذين صارت عندهم حساسية بالغة التي أسميها (( أرتكاريا ) )من كلمة تصوف دعك من هذه الكلمة لذلك كل المصطلحات الذي يذكرها أهل التصوف ، تسبب عندنا حرج ، فتسمع أحدهم يقول: الشيخ عنده نزعة صوفية !! لأنه يقول السير إلى الله و أحوال القلوب و الحال و المقام .. لا .. لماذا ؟!

يا أخي هذه علومنا و هؤلاء سلفنا .. قال الله تعالى: ( هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا ) [يوسف: 65] ، و نحفظ ديننا و نصدق وعد ربنا ، فنحن نرد على الصوفية الذين يقولون لا سير إلى الله إلا من خلال منهج التصوف و لا سير إلى الله إلا وراء شيخ متصوف !! خطأ .. و نقول أيضًا للأخوة الذين تصوروا أن الدين علوم جامدة فحسب فليكن لهم حال مع الله و سير صحيح إلى الكمال الإنساني.

أيها الأخوة أنا أحبكم في الله نحن في عصر مادي و هذا يقتضي منا أن نقابله بفكر مكافيء و بحيوية قلبية عالية نحن في عصر شهواني جاهلي و هذا يقتضي منا أن نقابله بأشواق روحية راقية مع تأمين الشهوات المباحة و إبقاء منافذها مفتوحة.

أيها الأخوة نحن في عصر قل من يوجد فيه من يضبط نفسه على مقتضى آداب الإسلام ؟! القلب المراد ، و هذا يقتضي منا إلحاحًا على التربية القلبية والتربية الإيمانية والتربية الروحية العالية ، لابد لدعوة السلفية من دراسة هذا الموضوع فتجدد فيه معيدة إياه إلى أصوله الصحيحة - علم القلوب - و منابعه الصافية و مبعدة عنه ما علق به من دخن كبير فتوضع الأمور في مواضعها الصحيحة من هذا العلم و

غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت