فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 280

لحكمة الإسلام وآدابه في قلبه ذاك الموقع، ومن أدمن قصص الملوك وسيرهم لا يبقى لقصص الأنبياء وسيرهم في قلبه ذاك الاهتمام، ونظير هذا كثير. ولهذا جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما ابتدع قوم بدعة إلا نزع الله عنهم من السنة مثلها» رواه الإمام أحمد [المسند16907 وضعفه الألباني]

وهذا أمر يجده من نفسه من نظر في حاله من العلماء، والعباد، والأمراء والعامة وغيرهم، ولهذا عظمت الشريعة النكير على من أحدث البدع، وكرهَتْها؛ لأن البدع لو خرج الرجل منها كفافًا لا عليه ولا له لكان الأمر خفيفًا، بل لابد أن يوجب له فسادًا، منه نقص منفعة الشريعة في حقه، إذ القلب لا يتسع للعوض والمعوض منه.

ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - في العيدين الجاهليين: «إن الله قد أبدلكم بهما يومين خيرًا منهما» [أبو داود1134وصححه الألباني] فيبقى اغتذاء قلبه من هذه الأعمال المبتدعة مانعًا من الاغتذاء، أو من كمال الاغتذاء بتلك الأعمال الصالحة النافعة الشرعية، فيفسد عليه حاله من حيث لا يشعر، كما يفسد جسد المغتذي بالأغذية الخبيثة من حيث لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت