فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 280

يختص العيد بمكان بعينه، وقد يكون مطلقًا، وكل من هذه الأمور قد يسمى عيدًا.

فالزمان كقوله - صلى الله عليه وسلم - ليوم الجمعة: «إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين» . [ابن ماجه1097، وحسنه الألباني] والاجتماع والأعمال: كقول ابن عباس: شهدت العيد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [البخاري962، مسلم884] والمكان: كقوله - صلى الله عليه وسلم: «لا تجعلوا قبري عيدًا» . [أبو داود2042، وصححه الألبانى]

وقد يكون لفظ: العيد اسمًا لمجموع اليوم والعمل فيه، وهو الغالب، كقوله - صلى الله عليه وسلم: «دعْهُما يا أبا بكر فإن لكل قومٍ عيدًا وإن هذا عيدُنا» [البخاري952، مسلم892] فقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «هل بها عيد من أعيادهم؟» ، يريد اجتماعًا معتادًا من اجتماعاتهم التي كانت عيدًا، فلما قال: لا، قال له: «أَوْفِ بنذرك» ، وهذا يقتضي أن كون البقعة مكانًا لعيدهم مانع من الذبح بها ـ وإن نذر، كما أن كونها موضع أوثانهم كذلك، وإلا لما انتظَم الكلام، ولا حَسُنَ الاستفصال.

فإذا كان - صلى الله عليه وسلم - قد نهى أن يُذبح في مكان كان الكفار يعملون فيه عيدًا وإن كان أولئك الكفار قد أسلموا وتركوا ذلك العيد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت