فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 280

المتأخرين المخالفين، المسبوقين بالإجماع ـ من أن مواقيت الصوم والفطر والنسك: إنما تقام بالرؤية عند إمكانها، لا بالكتاب والحساب، الذي تسلكه الأعاجم: من الروم، والفرس، والقبط والهند، وأهل الكتاب من اليهود والنصارى. وقد يستدل بهذا الحديث، على خصوص النهي عن أعيادهم، فإن أعيادهم معلومة بالكتاب والحساب، والحديث فيه عموم.

أو يقال: إذا نهينا عن ذلك في عيد الله ورسوله، ففي غيرها من الأعياد والمواسم أولى وأحرى، ولما في ذلك من مضارعة [1] الأمة الأمية، سائر الأمم.

وبالجملة ـ فالحديث يقتضي: اختصاص هذه الأمة بالوصف الذي فارقت به غيرها، وذلك يقتضي أن ترك المشابهة للأمم أقرب إلى حصول الوفاء بالاختصاص.

22 -عن حمد بن عبد الرحمن بن عوف: أنه سمع معاوية - رضي الله عنه -، عام حج، على المنبر، وتناول قُصَّة من شعر، كانت في يد حَرَسٍيّ [2] ،

(1) (*) مضارعة: مشابهة.

(2) (**) الحَرَسِيّ: الذي يتولى الحراسة ونحوها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت