فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 280

فما كان من أخلاقهم وأفعالهم فهو كذلك.

فقد دلت هذه الأحاديث: على أن إضافة الأمر إلى الجاهلية يقتضي ذمه، والنهي عنه، وذلك يقتضي المنع من أمور الجاهلية مطلقًا وهو المطلوب في هذا الكتاب.

والسنة الجاهلية: كل عادة كانوا عليها، فإن السنة هي العادة، وهي الطريق التي تتكرر لنوع الناس، مما يعدونه عبادة، أو لا يعدونه عبادة، قال تعالى: {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ} [آل عمران:137] وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لتَتَّبِعُنَّ سننَ مَنْ كان قبلَكم» [البخاري7320، مسلم2669] - والاتباع هو الاقتفاء والاستنان، فمن عمل بشيء من سننهم، فقد اتبع سنة جاهلية، وهذا نص عام يوجب تحريم متابعة كل شيء من سنن الجاهلية: في أعيادهم وغير أعيادهم.

ولفظ: (الجاهلية) قد يكون:

أ- اسمًا للحال ـ وهو الغالب في الكتاب والسنة ـ كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذر: «إنك امرؤٌ فيك جاهلية» [البخاري30، مسلم1661] ، وقول عمر: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة [البخاري2042،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت