فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 280

الكريمتين، ويصلي عليه، لم يشرع لأمته التمسح به ولا تقبيله، فكيف بما يقال: إن غيره صلى فيه أو نام عليه؟

وإذا كان هذا ليس بمشروع في موضع قدميه للصلاة، فكيف بالنعل الذي هو موضع قدميه للمشي وغيره؟ هذا إذا كان النعل صحيحًا، فكيف بما لا يُعلم صحته، أو بما يُعلم أنه مكذوب: كحجارة كثيرة يأخذها الكذابون وينحتون فيها موضع قدم، ويزعمون عند الجُهّال أن هذا الموضع قدم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإذا كان هذا غير مشروع في موضع قدميه، وقدمَي إبراهيم الخليل، الذي لا شك فيه، ونحن مع هذا قد أُمرنا أن نتخذه مصلى، فكيف بما يقال إنه موضع قدميه، كذبًا وافتراءً عليه كالموضع الذي بصخرة بيت المقدس، وغير ذلك من المقامات.

شبهة والرد عليها: إن قيل: قد أمر الله أن نتخذ من مقام إبراهيم مصلى، فيقاس عليه غيره. قيل له: هذا الحكم خاص بمقام إبراهيم الذي بمكة، سواء أُريد به المقام الذي عند الكعبة موضع قيام إبراهيم، أو أريد به المشاعر: عرفة ومزدلفة ومنى، فلا نزاع بين المسلمين أن المشاعر خصت من العبادات بما لا يشركها فيه سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت