الصفحة 17 من 578

الوسط بشغف، ويتمنون أن يتلقوه فور نزوله،؟ أن أعداء الرسول أنفسهم الذين / يكونو (يهملون شأن القرآن، كانو(يحرصون على سماعه إمما! في خط ضعف فيه تعينهم على مغالبته أو مهاجمته، وأما لإشباع حاجتهم الملحة في التذوق الأدبي.(3)

أما بالنسبة للصحابة، فقد كان اهتمامهم بالقرآن يفوق كل ش!طء، فهو

بالنسبة إليهم غذاء الروح وقاعدة السلوك ومادة العبادة، وأداة الدعوة إلى الإسلام ! وقانونهم الجوهري ودستورهم في كل شؤون الحياة، ولذلك لم يقتصرو (على اعتبار النص المنزل قرآنا يتلى ويقرأ، بل تجاوزوا ذلك إلى حفظه في الصدور، وكتابته بالمداد. ولهذا كان الرسول ! كلما جاعل الوسط وتلاه على الحاضرين أملاه من فوره على كتبة النص ليدونوه على أي شيء كان في متناول أيديهم، وكانوا على ما اعتاده العرب يكتبونه في اللحاف، والعرب، والأكتاف، والرقاع، والاقتاب وقطع الأديم(6) .

عاب الوحي:

لقد كان لرسول الله ! كتاب يكتبون له، فمنهم من يكتب بشكل

عام ومنهم من كان يكتب له بشكل خاص، ويذكر العلماء الثقات أن عدد كتاب الوحي بلغ تسعة وعشرين كاتبا (7) ، أشهرهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلى، وعبد الله بن سعيد بن إلى سرح، وهلك من كتبة الوحي الخط، وقد زاد عليهم من انضم إليهم من الأنصار وهم: أتت بن كعب وهو أول من كتب له عليه الصلاة

مدخل إلى القرآن الكريم عرض تاريخي !كلليل مقارن لعبد الله در(زص: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت