عن عبد الرحمن البيلماني عن عمرو بن عبسة قال:"أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: يا رسول الله"
من أسلم؟ قال: حر وعبد قال: فقلت: وهل من ساعة أقرب إلى الله تعالى من أخرى؟ قال: جوف الليل الآخر" [1] ،وقال ابن ماجه:"الليل الأوسط"وهو شاذ."
قلت: وابن البيلماني: ضعيف، وابن طلق: مجهول، لكن لهذه الفقرة طريق أخرى صحيحة عن عمرو بن عبسة تجد الكلام عليها في صحيح أبي داود (1198) .
ثانيًا: فقرة"أي الجهاد أفضل"فقد أخرج أحمد 4/ 114 من طريق أبي قلابة عن عمرو بن عبسة قال: قال رجل: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال: أن يسلم قلبك لله عز وجل وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك. قال: فأي الإسلام أفضل؟ قال: الإيمان قال: وما الإيمان؟ قال: تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت، قال: فأي الإيمان أفضل؟ قال: الهجرة، قال: فما الهجرة؟ قال: أن تهجر السوء، قال: فأي الهجرة أفضل؟ قال: الجهاد، قال: وما الجهاد؟ قال: أن تقاتل الكفار إذا لقيتهم، قال: فأي الجهاد
أفضل؟ قال: من عقر جواده واهريق دمه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:ثم عملان هما أفضل الأعمال إلا من عمل بمثلهما حجة مبرورة أو عمرة" [2] ."
قلت: ورجال إسناده ثقات رجال الشيخين فهو صحيح إن كان أبو قلابة واسمه عبد الله بن زيد - سمعه من عمرو فإنه مدلس، وعلى كل حال فهذه الفقرة ثابتة بمجموع الطريقين، والله أعلم.
ثالثًا: فقرة"أي الهجرة أفضل":قد جاءت في الطريق آنف الذكر فهي حسنة أيضًا.
رابعًا: فقرة أي الصلاة أفضل: هذه صحيحة لأن لها شواهد منها عند مسلم وغيره من حديث جابر:"أفضل الصلاة طول القنوت".
خامسًا: فقرة"الصبر والسماحة": لها شاهد من حديث جابر وله عنه طريقان:
الأولى: عن الحسن عنه أنه قال:"قيل يا رسول الله أي الإيمان أفضل؟ قال: الصبر والسماحة"أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (ق 184/ 2) ، ورجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن الحسن وهو البصري مدلس، ولم يصرح بالسماع.
(1) انظر تفصيل الحديث في المسند الجامع 14/ 167 (10781) .
(2) انظر تفصيل الحديث في المسند الجامع 14/ 162 (10778) .