( و ) قد يكون ( إقرار فبالقضاء ) أي يتوقف هذا الحجر على القضاء به ( اتفاقا بينها ) أي
أبي يوسف ومحمد ( لأنه ) أي الحجر عليه ( نظر للغرماء فتوقف على طلبهم ( بخلاف الحجر على
السفيه فإنه للنظر فلا يتوقف على طلب أحد بل يكفي طلبه بلسان حاله ( فلا يتصرف ) المديون
المحجور ( في ماله إلا معهم ) أي الغرماء باتفاقهم ( فيما في يده وقت الحجر ) من المال احتراز عما
يحدث في يده بعد الحجر وإليه أشار بقوله ( أما في كسبه ) وحده ( بعده ) أي الحجر من
المال ( فعموم ) أي فحكم هذا المكتسب عموم نفاذ تصرفه فيه فلا يتقيد برضا الغرماء
لعدم تعلق حق الغرماء به ( و ) قد يكون ( لامتناع المديون عن صرف ماله إلى دينه ) المستغرق له
( فيبيعه القاضي ولو ) كان ماله ( عقارا كبيعه ) أي القاضي ( عبد الذمي إذا أبى ) الذمي( بيعه
بعد إسلامه )أي العبد المذكور فإن الأصل أن من امتنع من إبقاء حق مستحق عليه
تيسير التحرير ج:2 ص:302
وهو مما يجري فيه النيابة ناب القاضي منابه فيه خلافا لأبي حنيفة والفتوى على قولهما
( ومنها ) أي من المكتبة من نفسه ( السفر ) وهو لغة قطع المسافات وشرعا خروج عن
محل الإقامة بقصد مسيرة ثلاثة أيام بسير وسط وهو ( لا ينافي أهلية الأحكام ) وجوبا وأداء
من العبادات وغيرها ( بل جعل سببا للتخفيف ) لأنه مظنة المشقة ( فشرعت رباعيته ) أي
مكتوباته التي هي أربع ركعات في الحضر ( ركعتين ابتداء ) لأنها كانت أربعا ابتداء فأسقط
منها ركعتان كما تقدم وجهه في الرخصة ( ولما كان ) السفر ( اختياريا دون المرض ) وهو
أيضا من أسباب التخفيف ( فارقه ) أي السفر المرض في بعض الأحكام ( فالمرخص إذا كان )
موجودا ( أول اليوم ) من أيام رمضان ( فترك ) من وجد في حقه المرخص ( الصوم )
ذلك اليوم ( فله ) الترك ولا يأثم به ( أو صام ) صح صومه فإن أراد الفطر بعد الشروع