فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 1797

في الإثبات فيتحقق بأدنى ما ينطلق عليه الاسم كما في الشروط المنكرة وإذا تعين المظنة مدارا

للحكم وجب تسليم المال عند بلوغ هذا السن أونس منه الرشد أولا ( ووقفاه ) أي صاحباه إيتاء

المال ( على حقيقته ) أي الرشد ( وفهم تخلقه ) أي السفيه بأخلاق الرشد ( واختلفوا في حجره )

أي السفيه ( بأن يمنع نفاذ تصرفاته القولية المحتملة للهزل ) أي التي يبطلها الهزل وهي ما يحتمل الفسخ

كالبيع والإجارة أما الفعلية والقولية التي لا يبطلها الهزل وهي ما لا يحتمل الفسخ كالطلاق والعتاق

فالسفه لا يمنع نفاذها بالاتفاق ( فأثبتاه ) أي أبو يوسف ومحمد حجر السفيه عنها ( نظرا له )

لما فيه من صيانة ماله ( لوجوبه ) أي النظر ( للمسلم ) لإسلامه وإن كان فاسقا ونظرا للمسلمين

أيضا لأنه بإتلافه يصير دينا ويجب نفقته من بيت المال فيصير على نفسه وعلى المسلمين وبالا

تيسير التحرير ج:2 ص:300

وعلى بيت ما لهم عيالا ( ونفاه ) أي أبو حنيفة حجر السفه ( لأنه ) أي السفه( لما كان

مكابرة )للعقل لعمله بخلاف مقتضاه لغلبة الهوى مع العلم بقبحه ( وتركا للواجب ) وهو

الاجتناب عن الإسفار والتبذير عن علم ( لم يستوجب ) ولم يستاهل السفيه( النظر ثم إنما

يحسن )الحجر عليه ( إذا لم يستلزم ) الحجر عليه ( ضررا فوقه ) أي الضرر لكنه يستلزم

ذلك لما فيه ( من إهدار أهليته وإلحاقه بالجمادات ) وبهذه الأهلية يتميز عن سائر الحيوانات

وملك اليد نعمة زائدة على ملك الرقبة ( ولدلالة الإجماع على اعتبار إقراره بأسباب الحد )

قوله على صلة الإجماع وحذف المدلول عليه وهو اعتبار أقواله المذكورة اكتفاء بما يفهم من

قوله ( فلو لزم شرعا الحجر عليه ) أي السفيه ( في أقواله المتلفة للمال للزم ) الحجر عليه( بطريق

أولي في )أقواله ( المتلفة لنفسه ) وهي إقراراته بسبب الحدود إذ النفس أولى بالنظر من المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت