بأهل للصلات وقد ارتفعت الضرورة باختيار المولى الفداء ولا يقال قد يجب على العبد ضمان
ما ليس بمال إذ المهر يجب في ذمته بمقابلة ملك النكاح أو منفعة البضع فالجواب ما أفاد بقوله
( ووجوب المهر ليس ضمانا ) إذ لا تلف ولا صلة ( بل ) يجب( عوضا عما استوفاه من الملك أو المنفعة
وأما المرض )وهو ما يعرض البدن فيخرجه عن الاعتدال الخاص وقد يقال هي حالة غير
طبيعية في بدن الإنسان تكون بسببها الأفعال الطبيعية والنفسانية والحيوانية غير مسلمة( فلا
ينافي أهلية الحكم )سواء كان من حقوق الله أو العباد ( و ) أهلية ( العبارة ) أي التصرفات
المتعلقة بالحكم ( إذ لا خلل في الذمة والعقل ) اللذين هما مناط الأحكام ( و ) لا في ( النطق ) الذي
يصح به ما يتعلق بالعبارة بعد العقل والذمة كالنكاح والطلاق والبيع والشراء وغيرهما
( لكنه ) أي المرض ( لما فيه من العجز شرعت العبادات فيه على ) قدر ( المكنة ) حتى شرع
له الصلاة ( قاعدا ) إذا عجز عن القيام إما بانتفاء القوة أو بازدياد المرض ( ومضطجعا ) إذا عجز
عنهما ( ولما كان الموت علة الخلافة ) للوارث والغريم في مال الميت لأن أهلية الملك لا تبطل
بالموت فيخلفه أقرب الناس إليه والذمة تخرت به فيصير المال الذي هو محل قضاء الدين مشغولا
بالدين فيخلفه الغريم في المال ( وهو ) أي المرض ( سببه ) أي الموت لما فيه من ترادف
الآلام وضعف القوى فيفضي إلى مفارقة الروح الجسد ( كان ) المرض( سبب تعلق حق الوارث
تيسير التحرير ج:2 ص:277
والغريم بماله ) في الحال ( فكان ) المرض ( سببا للحجر في الكل ) أي كل المال ( للغريم ) إن كان
الدين مستغرقا ( و ) الحجر في ( الثلثين في ) حق ( الورثة إذا اتصل ) ظرف لتعلق الحقين ( به ) أي
بالمرض ( الموت ) حال كون الحجر ( مستندا إلى أوله ) أي المرض إذ الحكم يستند إلى أول السبب