فهرس الكتاب

الصفحة 802 من 1797

وصلاة ) مكروهة لأن الوجوب كما يضاد التحريم يضاد الكراهة إذ لا مانع إلا التضاد واللازم

باطل لثبوت كراهة كثير من الصلاة والصوم ( ودفعه ) أي هذا الدليل كما ذكره ابن الحاجب

وغيره ( باتحاد متعلق الأمر والنهي هنا ) أي في الصلاة في الأرض المغصوبة ( وهو ) أي متعلقهما

( الكون في الحيز ) وهو حصول الجوهر في حيزه لأن حصول المصلى في ذلك المكان جزء

تيسير التحرير ج:2 ص:219

من الصلاة المأمور بها ونفس الغصب المنهي عنه ( بخلاف المكروه ) من الصوم والصلاة

لعدم اتحاد متعلق الوجوب والكراهة فيه ( فإن فرض ) المكروه ( كذلك ) أي أن متعلق

الأمر والنهي متحد ( منع صحته ) أي المكروه ( وإلا ) أي وإن لم يفرض كذلك ( لم يفد ) صحة المطلوب

لأن الكلام فيما إذا اتحد متعلقهما ( يناقض جوابهما الآتي ) قريبا كما سيظهر من تجويز

اجتماعهما مع اتحاد المتعلق باختلاف الجهة وهو خبر قوله ودفعه إلى آخره ( بل ليس فيها ) أي

في الصلاة في الأرض المغصوبة وفي الصلاة المكروهة وفي الصوم المكروه ( تحتم منع ) أي

ليس فيها نهي مقطوع به وإلا لما كان للاجتهاد مساغ فمن حيث أنه فعل واحد متضمن لأمر

منهي يظن كونه منهيا مطلقا ومن حيث أنه امتثال لأمر إيجابي والنهي باعتبار بعض جهاته

يظن أنه ليس بمنهي مطلقا وإذا لم يقطع بالمنع ( فلا ينافي ) كونه ممنوعا من وجه ( الصحة ) باعتبار الجهة

التي يؤدي بها الواجب ( فالمانع ) من الصحة في الواحد الشخصي المذكور ( خصوص تضاد ) وهو

فيما إذا لم يكن فيه اختلاف الجهة وقال الشارح فالمانع من الجمع بينهما في واحد شخصي

ذي جهتين خصوص تضاد وهو المنع المتحتم القطعي عن الشيء والأمر به ولا يخفى ما فيه

( لا مطلقه ) أي التضاد سواء اختلفت الجهة أو اتحدت ( والاستدلال ) للمختار بأنه ( لو لم تصح )

الصلاة في المغصوبة ( لم يسقط ) التكليف بها ( وهو ) أي عدم سقوطه ( منتف ) قال القاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت