فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 1797

الأخير من الوقت ) فإنه يجب عليه الأداء لا لعينه لعدم سعة الوقت إياه بحسب الغالب المعتاد

فلا يرد عليه إمكان الامتداد والبسط في ذلك الجزء كما حكى عن سليمان عليه السلام( خلافا

لزفر لاعتباره إياها )أي الأهلية ( قبله ) أي قبل الجزء الأخير ( عندما يسعه ) أي الأداء

والشافعي ما يسع ركعة فيقول يجب القضاء ابتداء من غير وجوب الأداء إذا أحدث الأهلية في

الجزء الأخير وعلل المذهب بقوله ( لأنه لا قطع بالأخير ) أي الجزء الذي يظن أنه الأخير لا قطع

بكونه أخيرا ( لا مكان الامتداد ) وهو المسمى يبسط الزمان وعلى تقدير أن يمتد ذلك الجزء لم

يكن جزءا أخيرا فأي جزء كان معه سلامة الآلات يجب عنده الأداء وإن كان الجزء الأخير

بناء على الإمكان المذكور ( ولا يشترط بقاؤها ) أي القدرة الممكنة ( للقضاء ) كالأداء فيجب

تيسير التحرير ج:2 ص:144

القضاء وإن كان في وقت عدم القدرة عليه ( لأن اشتراطها ) للأداء ( لاتجاه التكليف وقد تحققت )

القدرة على الأداء عند توجه الخطاب ( ووجوب القضاء بقاء ذلك الوجوب ) وشرط حدوث

الشيء لا يستلزم وجوده عند بقاء ذلك الشيء ( لاتحاد سببها ) أي الأداء والقضاء ( عندهم )

أي الحنفية ( فلم يتكرر ) الوجوب ( لتكرر ) القدرة توضيحة أن شرط وجوب الأداء

وسببه إذا تحقق صار الفعل مطلوبا من المكلف وجوبا على سبيل الأداء ما دام الوقت موجودا

وبعد مضيه لا يرتفع طلبه غير أنه قبل مضيه كان مطلوبا على سبيل الأداء وبعده على سبيل

القضاء فأصل الطلب باق على حاله ولا يحدث بعده وجوب آخر لأن تعدد الحكم يستلزم تعدد

السبب وحيث لم يتكرر الوجوب لم تتكرر القدرة عند حدوث الوجوب( فوجوب

الصلوات الكثيرة )قضاء ( في آخر نفس ) من الحياة ( عين وجوبها ) أداء ( المستكمل لشرطه )

من سلامة الأسباب والآلات ( لكنه ) أي الذي أخر إلى آخر نفس ( قصر ) حتى ضاق الوقت عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت