بالآخر ( ولذا ) أي لتساويهما ( نسخ طهارة بول المأكول ) المستفاد مما عن أنس أن رهطا
من عكل أو قال عرينة قدموا فاجتووا المدينة فأمر لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بلقاح
وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها متفق عليه لأن النجس يحرم التداوي به ( وهو )
النص المفيد طهارته ( خاص باستنزهوا البول ) عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
استنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه رواه الحاكم وقال على شرطهما
ولا أعرف له علة وهو عام وهذا إذا كان متأخرا عن حديث العرنيين كما قيل ( أو رجح )
حديث الاستنزاه ( بعد المعارضة للاحتياط ) في العمل بالمحرم إن لم يعلم تأخره( وأما وجوب
اعتقاد العموم فبعد البحث )والتفحص ( عن المخصص ) إلى القطع أو غلبة الظن بعدمه
( اتفاق ) خبر المبتدأ أي يجب بعد ما ذكر أن يعتقد عمومه إجماعا( لبعد وجوب العمل بما لم
يعتقده )يعني أن العمل بالعموم بعد ذلك أمر مقرر ويبعد أن يجب العمل بشيء لم يعتقده
اعتقادا ( مطابقا له ) أي لعلمه كما أن ذلك الشيء تعلق به عمله بصفة العموم كذلك يجب أن
يتعلق به اعتقاده بصفة العموم وفسر الشارح قوله بقوله أي لاعتقاده ولا معنى له إذ لا يمكن
أن يعتقد الإنسان شيئا لا يكون مطابقا لاعتقاده ( وأما ) وجوب اعتقاد العموم ( قبله ) أي
البحث عن المخصص ( فما تقدم ) في مسئلة نقل الإجماع على منع العمل بالعام قبل البحث
عن المخصص ( من حمل كلام الصيرفي ) أي مما حمل عليه كلامه وهو وجوب العمل بالعام قبل
البحث من وجوب اعتقاد العموم قبل ظهور المخصص فإن ظهر تغير وإلا استمر بعد ما نقل كلام
أمام الحرمين فيه من أنه ليس من مباحث العقلاء ( يفيد ) خبر الموصول ( أنه كذلك ) أي مثل
وجوب اعتقاد العموم بهذا البحث عنه والشارح فسر قوله كذلك بكونه متفقا عليه أيضا
تيسير التحرير ج:1 ص:270