الصفحة 38 من 42

فلقد إهتم الاسلام بالعاملين علي الصدقات وجعل لهم سهمًا في أموال الصدقات تأمينًا لمعاشهم وضمانًا لحسن قيامهم بعملهم . وحثهم بقيمة مايقومون به عند الله تعالى. [1] وقد نصح الرسول (ص) المصدقين بتحري العدل مع أرباب الأموال . [2] وعدم اختيار كرائم أو خيار أموالهم في جباية الزكاة , حتى تطيب أنفسهم بما يؤدون وأن يخففوا عنهم في"خرص"الثمار, لتعرضها للإصابة بالآفات, وقد يأكل منها أبناء السبيل وذوي القرابة. [3] ووضع الرسول (ص) بعض القواعد, للمصدقين, للتيسر بها على أرباب الأموال, منها: أن يكون تحصيل الزكاة من أربابها في مقار إقامتهم وإمكان الأداء البديل لمقدار الواجب عليهم سواء من جنس الوعاء أو غيره . [4]

(1) الحديث:"العامل على الصدقة بالحق, كالغازي في سبيل الله حتى يرجع"- رواه: أحمد ابوعبيد:"الأموال"ص492

(2) لما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم,"عبادة بن الصامت"على الصدقة قال له:"إتق الله يا اأبا الوليد, لا تجيء يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك له هرغاء, أو بقرة لها خوار أو شاة لها ثواج". والرغاء والخوار والثواج, أصوات الأنعام التي قرنت بها. أبو يوسف:"الخراج"مرجع سابق, ص178

(3) في الحديث:"خففوا الخرص, فإن في المال الوصية والعربة والواطئة والنائبة". فالوصية: ما يوصي بها أربابها بعد الوفاة, والعربة: ما يقوي الروابط بين الناس في الحياة, والواطئة: ما يأكله أبناء السبيل, والنائبة: ما يصيب الثمار من الجوانح (الآفات وغيرها) . الماوردي:"الأحكام السلطانية"مرجع سابق, ص121

(4) ومن أمثلة تلك التخفيفات العامة في تحصيل الزكاة, ما طبقه"معاذ بن جبل- في عصر الرسالة- حين قال لأهل اليمن:"أئتوني بخميس أو لبيس أخذه منكم مكان الصدقة, فهو أهون عليكم, وأخير للمهاجرين بالمدينة"وقد أجتهد معاذ بن جبل برأيه, لصالح أرباب الأموال والمستحقين للزكاة"..يحى بن آدم"كتاب الخراج"68

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت