مما يساعد على تهيئة نفس الطفل لحب فريضة الحج والشوق إليها أن نصحبه معنا لأداء العمرة بعد أن نتحدث معه عن مشاعر المسلم هناك و مدى كرم الله تعالى لضيوفه وترحيبه بوفده ،والرحمات التي تحيط بالكعبة ومواطن إجابة الدعاء حولها ، وفضل وحلاوة زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم، والبقاء في الروضة الشريفة...والأهم من ذلك أن يرى الوالدين مشتاقين إلى هذه الرحلة ويسمعهما يتحدثان عنها ،ويعدان لها بفرحة .
وبعد ذلك يمكننا أن نخبره بأن الحج -وهو صورة مكبرة من العمرة- فرض على كل مسلم ومسلمة في العمر مرة وأنه واجب على كل مستطيع بالغ عاقل،والاستطاعة تكون بالمال، والصحة، وتوفُّر الأمن حول طريق الحج.
وأن"الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب"كما قال صلى الله عليه وسلم.
ولفضيلة الشيخ الشعراوي -رحمة الله تعالى عليه- قول في هذا ،وهو أن"المسلم لا ينبغي أن يعيش مرفهًا مترفًا ثم يقول:"أنا لست مستطيعًا من الناحية المادية إذن ليس لي حج"ولهؤلاء أقول أن الاستطاعة المادية تعني أنك لديك ما يفيض عن سد حاجاتك الأساسية ،فإذا كان لديك جهاز تبريد (ثلاجة ) مثلًا،فعليك ببيعها وادخار ثمنها للحج"!!إنتهى حديث فضيلة الشيخ.
ولمثل هؤلاء تقول أيضًا كاتبة هذه السطور:"أن من نوى طاعة ربه أعانه تعالى بقدرته على ذلك،ومن تكاسل وماطل وكَّله الله إلى نفسه"
وقد ثبت بالتجربة أن من يدَّخر من قوته ولو بمقدار جنيه مصري كل يوم بنية تأدية فريضة الحج أو حتى الذهاب للعمرة ؛فإن الله تعالى يبارك له في هذا المال، ويزيده له بما يكفيه لذلك، و بشكل يتناسب مع قدرته تعالى...وصدق الله العظيم القائل:"و من يتَّقِ اللهَ يجعل له مخرجا،ويرزقه من حيث لا يحتسب"
ومثل هذه الأفكار يجب أن يسمعنا أطفالنا ونحن نقولها ونحكيها لغيرنا حتى تترسب في عقولهم الباطنة ويشبَّوا عليها، فيصبحون مسلمين حقًا.
ثانيًا: الإسلام كمنهج وسلوكيات: