فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 50

وجدير بالذكر أن الطفل في نهاية هذه المرحلة يكون أكثر حرصًا على ممتلكاته،وأشد اهتمامًا بأناقته وحسن مظهره من ذي قبل،فإذا رفض التصدق من ملابسه وأحذيته مثلًا،تركناه كما يشاء ،و اقترحنا عليه أن يتصدق من لعبه أو كتبه،أو غير ذلك مما يختاره هو، ولا ينبغي أبدًا أن نُكرهه على الصدقة،أو غيرها،ولنتذكر قول الله تعالى:"لا إكراهَ في الدين"

ويمكن أن نخصص في البيت صندوقًا للصدقات يضع فيه الوالدان والأولاد ما هم في غنى عنه أو ما يستطيعون التصدق به،وكلما امتلأ قاموا بترتيب هذه الأغراض وأعطوها لمن يستحقها.

وينبغي أن نخبره بأن الصدقة (تحفظ المال من الآفات والمُهلكات والمفاسد، وتحل فيه البركة، وتكون سببًا في إخلاف الله على صاحبها بما هو أنفع له وأكثر وأطيب ،وقد دلت على ذلك النصوص الثابتة والتجربة المحسوسة؛ فمن النصوص الدالة على أن الصدقة جالبة للرزق قول من لا تنفد خزائنه:"وما أنفقتُم من شيء فهو يُخلفُه وهو خير ُالرازقين"سبأ: 39)

كما نخبره بأن الأمر لا يقتصر على المجازاة على الصدقة بمثلها؛ بل يتجاوز ذلك إلى حال المتصدق عليه؛ إذ بمقدار إدخالها للسرور عليه، وإزالتها لشدائده، وتفريجها لمضايقه، وإصلاحها لحاله، ومعونتها له وسترها عليه؛ ينال المتصدق أجره من الله من جنس ذلك، يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"من نفَّس عن مؤمن كُربة من كُرب الدنيا نفَّس الله عنه كُربة من كُرب يوم القيامة، ومن يَسَّر على مُعسر يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"، وقوله صلى الله عليه وسلم:"من يلقَ أخاه المسلم بما يحب لِيَسُرَّه بذلك، سرَّه الله يوم القيامة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت