الصفحة 29 من 89

(ج) - أخبار بعض الطغاة والظالمين والجبابرة والمستكبرين ؛ كفرعون وهامان والنمرود ، ومواقفهم من أنبياء الله تعالى ورسله ، وما كان من عنادهم واستكبارهم ، وعظيم حلم الله تعالى بهم ، وشدة حكمه فيهم جل وعلا ، و مثل قصة ابني آدم - صلى الله عليه وسلم - ، وخبر الفتنة بينهما ، وقتل أحدهما لآخر ، وحيرة القاتل في أمر جثة أخيه ، وهداية الله للإنسان للاعتبار والاستفادة من غيره ؛ حتى من الطيور ، يقول الله جل وعلا [1] :"وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ {27} لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ {28} إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ {29} فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ {30} فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ {31} ... الآيات . فهو خبر لقوم غبروا ؛ لكن دلالاته عظيمة ، ولعل من أظهرها ، ما ينبئ عن طبيعة إنسانية ؛ أن الإنسان جبار مستعل ، وأن الجريمة والقتل والطغيان موجود معه منذ بداية وجوده على هذه البسيطة ."

(1) سورة المائدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت