فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 632

إما بالنفي على النفي وهذا يسمى بتلازم بين حكمين منفيين كقوله لو صح التعليق لصح التنجيز وهذا الظاهر المراد به الطلاق التنجيز أن يطلق مباشرة والتعليق أني علقها لو خرجت فأنت طالق لو صح التعليق لصح التنجيز هذا في قوة قوله لو لم يصح التنجيز لم يصح التعليق لأن لو تفيد انتفاء الشيء بانتفاء غيره لو جاء زيد لأكرمته انتفى الإكرام لانتفاء زيد هنا قال لو صحي التعلق إذا لو لم يصح التعليق لم يصح التنجيز إذًا انتفى التنجيز بانتفاء التعليق لو لم يصح التنجيز لم يصح التعليق هذا استدلال بالنفي على النفي وهو تلازم بين حمين منفيين، أو بالإثبات على الإثبات يعني تلازم بين حكمين ثبوتيين كقوله لو لم يصح طلاقه لما صح ظهاره يعين من صح طلاقه صح ظهاره فالاستدلال حينئذ بصحة الطلاق على صحة الظهار يثبت بالنفي أو بالإثبات؟ بالإثبات صحة الطلاق دليل على صحة الظهار من صح طلاقه صح ظهاره، أو بالإثبات أي الاستدلال بالإثبات على النفي وهذا ما يسمى بالتلازم بين الثبوت والنفي كقوله لو كان الوتر فرضًا لما صح فعله على الراحلة إذًا فصح فعله على الراحلة انتفي كونه فرضًا صحيحي؟ لو كان الوتر فرضًا لما صح فعله على الراحلة فصح فعله على الراحلة فانتفى كونه فرضًا، أو بالنفي على الإثبات يعني تلازم بين نفي وثبوت كقوله لو لم يجز تخليل الخمر لحرم نقلها من الظل إلى الشمس وما حرم فيجوز لو لم يجز تخليل الخمر لحرم نقلها من أي شيء؟ من الظل إلى الشمس وما حرم نقله وما حرم هذا نفي وما حرم نقله يعني من الظل إلى الشمس حينئذ يجوز تخليلها هنا استدل بماذا؟ يجوز تخليل الخمر لأنه لا يحرم نقلها، قال ويلزمه بيان التلازم ظاهرًا لا غير ينبغي في مثل هذا قياس النظير هنا على نظيره في النفي أو الإثبات ينبغي أو يبين التلازم بينهما وجه التلازم أي يلزم المستفيد بهذا البرهان أن يُبين التلازم بين اللازم والملزوم فالملزوم مدخول لو واللازم مدخول اللام الملزوم دخول لو واللازم هو مدخول اللام لو صح نقول لو صح التعليق هذا ملزوم لصح التخيير هذا لازم أو لصح التنجيز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت