فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 632

ومنها الدوران المسمى بالدوران الوجودي والعدمي ويسمى بالطردي والعكسي وهو أي الدوران هذا منها أي من المسالك الفاسدة وجود الحكم معها وعدمه بعدمها وجود الحكم معها عند وجود العلة هذا هو الطرد السابع كلما وُجدت العلة وُجد الوصف وُجد معها الحكم وعدمه عدم الحكم بعدمها هل هو مسلك صحيح أو لا؟ هذا فيه نزاع الطرد الذي يسمى بالدوران الوجودي جمهور الأصوليون على عدم اعتباره مسلكًا من مسالك إثبات العلة وأما الدوران الوجودي العدمي فهذا أكثر الأصوليين على اعتباره مسلكًا صحيحًا من مسالك إثبات العلة، قيل صحيح قيل وهو مذهب جمهور الأصوليين قيل هو مسلك صحيح يعني يصح أن تثبت به العلة وطريق لمعرفة العلة لأنه أمارة أي الدوران لأنه أمارة أي علامة على ثبوت الحكم وأيضًا هو يفيد العلة أو العلية ظنًا إذًا أفاد لأنه كلا وجد الوصف وجد الحكم وكلما انتفى الحكم انتفى الوصف هذا دل على أن الشرع قد اعتبره حينئذ هذا يفيد في النفس ماذا؟ يفيد الظن يفيد ظنًا في نفس المجتهد أن الحكم هنا ما وجد وانعدم أو عُلم مع إعدام هذا الوصف إلا بكون الوصف علة في الحكم يعني علة مؤثرة في الحكم وإلا لم يكن دليلًا قاطعًا لكنه دليل ظني لذلك قال قيل صحيح يعني متى يكون صحي لأنه يفيد العلة ظنًا لأنه أمارة علامة هذا شأن العلامة وقيل فاسد يعني قيل الدوران مسلك فاسد لا يفيد التعليل مطلقًا لا ظنًا ولا قطعًا لأنه طرد دليلهم ما هو لأنه طرد لكنه ليس مساو للطرد مطلقًا لأن الطرد تلازم في الثبوت فقط وهنا تلازم في الثبوت وفي النفي وأيهما أدل الثاني لا شك الثاني أدل على كون الوصف علة لأنه لما ترتب الحكم وجودًا وعدمًا على هذا الوصف أفاد ظنًا في النفس أنه علة وأنه وصف مناسب قالوا لأنه كرد وأما العكس وهو انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف لا يؤثر في كون الوصف علة لعدم اشتراطه فيما سبق في العلة الشرعية السابقة لأننا أثبنا هناك كونه وجوديًا قلنا هل يشترط انعكاس العلة؟ قالوا لا لا يشترط انعكاس العلة أليس كذلك؟ وكما في الشروط السبعة السابقة كون الجامع يصلح للاعتبار فتترتب عليه أحكام لابد أن يكون طرديًا كلما وُجد وُجد الحكم لكن هل يلزم العكس؟ الجواب لا، قالوا هنا هذا الثاني الدوران الوجودي العدمي هو عين الأول السابق هو عينه لماذا؟ لأن وجود الحكم مع وجود العلة هو عين الطرد وهو باطل في إثبات العلية بقي ماذا؟ انتفاء الحكم لانتفاء العلة أو الوصف المناسب هذا ليس بشرط لأنه عكس والعكس ليس داخلًا في ماهية الجامع أو لم يُجعَل شرطًا من شروط الجامع السابقة لأنه طرد والعكس وهو انتفاء الحكم عند انتفاء الوصف لا يؤثر لعدم اشتراطه في الحجج الشرعية إذًا شرط وجوديًا وهنا في الانتفاء وعليه نقول أيهما أولى أن نقول إنه يثير ظنًا في نفس المجتهد لتعلق هذا الوصف بالحكم وجودًا وعدمًا أو نجعله كالأول؟ جماهير الأصوليين على الأول أنه يُجعَل مفيدًا لظنية العلة لأن العلة لا يشترط أن تكون مقطوعًا بها لأن هذا استنباط والاستنباط اجتهاد والاجتهاد لا يجب أني كون قطعيًا حينئذ إذا نظر واستخرج واستنبط العلة وظن ظنًا راجحًا أن هذا الوصف هو العلة لتوقف الحكم بوجود العدم عليه حينئذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت