فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 632

ثم قال وأصول المصالح خمسة لما ذكر الاستنباط وأنه يقوم بالمناسبة وذكر المناسبة أنها حصول المصلحة بين لنا أصول المصلحة يعني ما الذي يضبط لنا ويجمع لنا هذه المصالح ليست على إطلاقها وإنما لابد في النظر من المصلحة باعتبار الشارع لها فما اعتبره الشارع مصلحة فهو مصلحة والعقل ليس له مجال في التشريع العقل والرأي والهوى والاطمئنان والنفس والإلهام هذه ليست مصادر من مصادر التشريع وإنما الوحيان فقط ولا ثالث لهما، وأصول المصالح خمسة هي ثلاثة لكنه جعل القسم الأول ثلاثة لأن المراد هنا تقسيم المصلحة من حيث هي يعني من حيث اعتبار الشارع لها أو إلغائها وأصول المصالح خمسة يعني حصول المصلحة والحكم بكون هذا الوصف مناسبًا يترتب عليه الحكم الشرعي أو لا قال خمسة أي معدود بخمسة، ثلاثة منها ذكرت في الاستصلاح الضروري والحاجي والتحسيني الضروري وهذا قلنا أنه ما شُرع درأً للمفسدة والتحسيني وهو ما شُرع جلبًا للمصلحة والتحسيني وهو ما جرى على مكارم الأخلاق ونحو ذلك هذه كلها يجمعها أصول واحد وهو ما جاء الشارع باعتباره إذًا هذا قسم واحد مصلحة ظهر اعتبارها شرعًا لذلك قال وهي المعتبرة وهي أي هذه الثلاثة الأقسام المذكورة في الاستصلاح في نوع الاستصلاح وهي المعتبرة يعني التي جاء الدليل الشرعي الخاص المعين باعتباره ولا نقول الدليل الشرعي العام لأن الشرعي العام ينفي الدليل الخاص يعني لا يلزم منه أن يكون ثابتًا بخاص فحينئذ يكون مساويًا للمناسب المطلق وهو المصلحة المرسلة لأن المصلحة المسلة ثبتت بأدلة عامة قواعد الشرع ومصادر الشريعة ولكن هنا نقول بدليل خاص وهي المعتبرة يعني اعتبرها الشارع بدليل خاص فقوله {فَاجْتَنِبُوهُ} في الخمر {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ} {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا} إذًا نص كل هذه حفظًا للضروريات الخمس {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي} حفظًا للأنساب والأعراض وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ حفظًا للأموال إلى آخره إذًا نص بنص أو جاء الدليل الخاص على اعتبار هذه الأوصاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت