فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 632

بأن يدل عليها بالصريح كقوله العلة كذا العلة الإسكار في تحريم الخمر نقول هذا نص صريح لأنه صرح بلفظ العلة أو بأدواتها أي أدوات التعليل يعني حروف تدل على التعليل لكن قدَّم هنا الظاهر على الصريح، وهي الباء كقوله (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا) الباء هنا للسببية حينئذ تفيد التعليل وسبق أن السبب والعلة بمعنى واحد في هذا الباب (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا) يعين بسبب كفرهم ما وقع أو حل بهم بسبب كفرهم فالباء هنا للتعليل إذًا الكفر سبب علة للهلاك أليس كذلك، واللام (لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) {إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ} حينئذ صارت اللام هنا دالة على التعليل لكن هل هي نص صريح في التعليل؟ الجواب لا لأنها ترد للتعليل ولمعني أُخر كذلك الباء ليست نصًا في التعليل لوردها للتعليل وهي السببية واحتمال معاني أخرى، وكي هذه أيضًا محتملة للتعليل وغيره وإن كان الأشهر في عرف أهل اللغة أنها للتعليل، وكي (كَيْ لاَ يَكُون دُوْلَة ً) ، وحتى المرادفة لكي نحو (حَتَّى لاَ تَكُون فِتْنَة) ، وقوله من أجل إذا جاء التعبير في قوله: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا) فنقول هذه للتعليل، إذًا دمج هنا أو خرط المصنف ما كان ظاهرًا في التعليل وما كان صريحًا في التعليل فما كان صريحًا دالًا على العلية كقوله العلة كذا أو قوله (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا) وكما في حديث المصطفى - صلى الله عليه وسلم - (إنما جُعل الاستئذان من أجل البصر) من أجل هذا تعليل وهو نص صريح لا يحتمل غير التعليل (إنما جُعل الاستئذان من أجل البصر) ، والمؤلف هنا جعل الباء واللام وكي ونحو ذلك من الصريح وغيره جعله من الظاهر لا من الصريح، وزادوا عليه غير ما ذكره المصنف هنا أن {ُيخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا} قد تأتي أن للتعليل، جئت أن تكرمني قالوا أن هذه قد تفيد التعليل كذلك إن الشرطية إن تقم أقم معك فيه التعليل وفيه معنى التعليق والسببية، أنَّ المفتوحة المُشددة أخت إن {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ} يعني لأن صلاتك سكن لهم، إذًا إن تفيد التعليل لذلك عند الأصوليين يذكرون إن إذا جاءت بعد الخبر أو النهي أو الأمر فهي تفيد التعليل، كذلك لعل كما هو مذهب الكوفيين في كنه التعليل {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ} هذا يقصد به تتميم ما قبله لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ هذا فسد المعنى أن التقوى المراد بها الإطلاق ليست مخصصة في أيام معدودة و {أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ} في أول الآية إما أنه منصوب باسم المصدر {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ .. * أَيَّامًا} أيامًا مفعول به لقوله الصيام أو كما جوَّز الصاوي في حاشية تفسير الجلالين صوموا أيامًا حينئذ يكون مفصولًا أو تابعًا لما قبله أم {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا} ؟، كذلك المفعول له لأجله {لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ} ، {حَذَرَ الْمَوْتِ} يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت