فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 632

العلة القاصرة التي لا توجد في غير محل النص غير معتبرة فلا يصلح التعليل بها لعدم الفائدة لماذا؟ لأنها منحصرة في إثبات الحكم بها في محلها وهو منتفي في الفرع لماذا؟ لأن شرط الوصف المعتبر أن يوجد في الفرع كما وجد في الأصل وهذه قاصرة، وهو قول الحنفية وأكثر الحنابلة أن القاصرة لا يعُلل بها غير معتبرة إن كان غير معتبرة في التعدي فهذا محل اتفاق أما غير معتبرة في التعليل بها في محلها فهذا الأصلح القول القاني وهو خلافًا لأبي الخطاب والشافعية في أنه يجوز تعليل الحكم بالعلة القاصرة لماذا؟ قالوا لأن الظن حاصل بأن الحكم لأجلها بدلالة صحة العلة القاصرة المنصوصة اتفاقًا أو المُجمَع عليها السفر علة منصوصة كإباحة الفطر والقصر نقول هذه علة أو لا؟ علة رتب عليها الشرع الحكم أو لا؟ رتب عليها الشرع الحكم، إذًا لو كانت مستنبطة لأن الخلاف في العلة القاصرة مستنبطة الخلاف في الأخيرة هذه أما المنصوصة والمُجمَع عليها نقول حصل الظن في ترتب الحكم فيها في محله إذًا أثرت أو لا؟ أثرت كون السفر علة للإباحة إباحة الفطر نقول هذا علة والحكم والذي هو الإباحة إباحة القصر والفطر مرتب على السفر إذًا أثر أو لا؟ أثر إذًا له فائدة أو لا؟ له فائدة لكن من جهة ما يتعلق من باب القياس لا فائدة من هذه الحيثية فنفي الفائدة عن العلة القاصرة نقول هذا متعلق بباب القياس فحسب وأما التعليل بالعلة القاصرة في محل الحكم وهو الأصل له فائدة لماذا؟ لأنه كما هو معلوم أن ما أُدرك بالعقل ما أُدرك علة الحكم بالعقل الناس تطمئن غليه أكثر منه من لما لم يُدرَك ولذلك التعبدات هذه قد يقع فيها نزاع قد يقع فيها سؤال إلى آخره لكن إذا عُلل الحكم وذُكر الحكم مرتبطًا بالعلة كانت النفس مطمئنة أكثر أيضًا فيها فائدة أخرى وهو كون هذه العلة نحكم عليها بأنه قاصرة وإذا حكمنا بأنتها قاصرة حينئذ نمنع من تعديها إلى غير محلها وهذه فائدة ثانية أليس كذلك إذًا التعليل تعليل الحكم بالعلة القاصرة إن كان المراد بأنه لا فائدة بالتعليل بها إن كان المراد لا فائدة للقائس في باب القياس فهذا محل وفاق أنه يشترط في المعنى أن يكون متعديًا وأما في نفسها هل فيه فائدة أم لا؟ نقول نعم لا شك أن فيه فائدة بدليل ما ذكر في الشرع بأنه رتب أحكامًا وذُكرت علل وهي قاصرة، وهو قول الحنفية خلافًا لأبي الخطاب والشافعية. إذًا هذا هو الشرط السابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت