ثم قال ويجوز أن ينعقد عن اجتهاد وأحاله قوم الإجماع لابد أن يكون مستندًا إلى نص من كتاب أو سنة هذا شرط الإجماع لابد أن يكون مستندًا على نص من كتاب أو سنة هل يجوز أن ينعقد الإجماع عن اجتهاد؟ قالوا يجوز هنا قال نعم وهذا مذهب الأكثرين يجوز أن ينعقد عن اجتماع يعني لا عن دليل من كتاب أو سنة لماذا؟ قالوا لأنه وقع وحصل أجمعوا على تحريم شحم الخنزير قياسًا على لحمه والقياس هذا من باب الاجتهاد والرأي النص في لحم الخنزير طيب شحمه؟ مُحرَم من باب قياس الشحم على اللحم إذًا هو قياس هو اجتهاد فانعقد الإجماع على الاجتهاد هذا قول ويجوز أن ينعقد عن اجتهاد وأحاله قوم يعني منعوه قالوا لا يُتصور عقلًا أحالوه من العقل قالوا لا يجوز عقلًا أني نعقد عن اجتهاد يعني لا يُتصور الإجماع عن اجتهاد وقياس لأن القياس مختلف في ثبوته أصلًا فكيف يكون الأصل مختلفًا فيه والفرع متفقًا عليه هذا لا يُتصَور، وقيل يتصور وليس بحجة لأنه اجتهاد ظني والإجماع دليل قطعي والصواب هو الأول أنه يجوز وهو مذهب الأكثرين لأنه لا يمتنع اتفاق الأمة على حصول ظني الحكم بالقياس ثم تُجمع على ذلك الحكم يعني يحصل قياس ثم ما أفاده القياس سكون حكمًا ظنيًا ثم ينعقد القياس على وجود ذلك الحكم الظني الذي حصل بالقياس، ثم قال والأخذ بأقل ما قيل ليس تمسكًا بالإجماع يعني إذا اُختلف في مسألة ما قال بعضهم إزالة النجاسة لا تكون بثلاث وقال الآخرون بسبع إذا أخذنا إذًا من نص على الثلاث نفى الزيادة ومن قال بسبع قال بالثلاث ثم زاد إذا تركنا ما زاد على الثلاث وأخذنا بالثلاث الوسط بين القولين إذًا هل يكون إجماع أو لا؟ لا يكون إجماعًا، والأخذ بأقل ما قيل في مسألة اُختلف فيها ليس تمسكًا بالإجماع لماذا؟ لجواز المخالفة لو قيل أن الثلاثة قد أُجمع عليها حينئذ لا يجوز قائل أن يقول بالسبع إذا جُوِّز أن يقول بالسبع دل على انه لا إجماع لأنه لو حصل الإجماع ماذا؟ صار حجة فصار دليلًا قاطعًا فحينئذ إذا قيل بالإجماع على الثلاث فحينئذ لا يجوز أن يأتي آتي فيأخذ بالسبع لكن لما جاز الأخذ بالسبع دل على أنه لم يحصل الإجماع وإن حصل قدر مشترك بين القولين، والأخذ بأقل ما قيل في مسألة أُختلف فيها ليس تمسكًا بالإجماع لماذا؟ لجواز مخالفته.