فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 632

ثم قال والمؤقت لا يسقط بفوات وقته فيجب قضاؤه هذه مسائل نمر عليها لا نحتاجها كثيرًا، والمؤقت يعني عندنا بعض الواجبات مؤقتة افعل وحدد لك وقت أول وآخر كالصلوات الخمس هذا المراد بالمؤقت يعني أمرك الشرع بأمر وحدد لك وقت، قال والمؤقت لا يسقط بفوات وقته فلو ترك صلاة الظهر مثلًا عمدًا لغير عذر تركها عمدًا حتى خرج الوقت قال هل يسقط الفعل بفوات الوقت أم لا؟ محل نزاع إذا قال صلي الظهر وحدد أول الوقت وآخره فخرج الوقت ولم يصلي قال المقت لا يسقط فعله لا يسقط بفوت وقته فيجب قضاؤه كل فعل أمر الشارع به وحدد له وقتًا فحينئذ إذا خرج الوقت عمدًا أما إذا كان معذورًا فدلت ألأدلة على أنه يأتي به قال فيجب قضاؤه بالأمر الأول فحينئذ من أخرج الصلاة عن وقتها يجب عليه القضاء مع الإثم لماذا؟ قالوا لأن الأمر أثبت وجود العبادة سفي ذمة المكلف وحدد له فعلًا ووقع وصار المأمور به مركب من فعل ومن زمن والأمر بالكل أمر بجميع أجزائه فحينئذ إذا فات فعل جزء من أجزاء المأمور به يبقى ألأصل على ما هو عليه فإذا فات جزء المأمور به وهو الوقت لا يسقط الفعل وهو الصلاة فيجب قضاؤه حينئذ بالأمر السابق ولا نحتاج على أمر جديد كما هو في شأن عن صلاة أو نسيها أخرجها عن وقتها ثم نقول له صلي بعد خروج الوقت صلي بماذا بأي أمر؟ بقوله {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} أو لقوله - صلى الله عليه وسلم - فليصلها إذا ذكرها؟ بالحديث الثاني وأما المتعمد فقالوا هذا بالأمر الأول لماذا؟ لأن الأمر المركب من أشياء أمر بكل أجزاءه فإذا فات بعض الأجزاء يبقى الباقي في ذمة المكلف لأنه مكلف بعبادة ذات أفعال ووقت فينسحب الكم حينئذ على ما بقي في ذمته وما خرج من الوقت هذا لا يمكن أن يُرد إليه فيفعل الصلاة لأنه مأمور بها بالأمر الأول هذا ضعيف وقال أبو الخطاب والأكثرون بأمر جديد يعني بدليل منفصل لابد من دليل منفصل فإذا فات الوقت حينئذ صات ما جعله الشارع قيدًا للفعل وهنا الأصل في هذه المسألة كما ذكر بعضهم أنه تعارض أصلان إذا أمر الشارع المكلف بفعل عبادة الأمر بالكل أمر بكل أجزاءه على ما ذكرناه سابقًا هذا أصل عندهم وهذا صحيح إذا أمر مثلًا لو قال (أقم الصلاة) نقول الصلاة واجبة نستدل بهذا على أن كل جزء من أجزاء الصلاة فهو واجب أليس كذلك نجعل من أدلة الأمر أو وجوب قراءة الفاتحة بقوله (أقم الصلاة) لماذا؟ لأنه أمر بماهية مركبة وإذا أمر بماهية مركبة انسحب على كل ألجزاء فكل جزء يأخذ حكم الوجوب وهذا الأصل ولا يخرج عنه إلا بدليل هذا أصل ثم عندنا أصل آخر وهو أن الشارع إذا حدد وقتًا ما أولًا وآخرًا نقول هل حدده لمصلحة أو لا؟ لمصلحة إذا فاتت هذه المصلحة هل يغر هاذ الزمن يساوي الزمن السابق؟ الجواب لا تعارض عندنا أصلان من نظر إلى المعنى الأول ولم ينظر إلى الثاني أو تجاهل الثاني أو جعل إدراك المعنى الأول أو الأصل الأول هو الأصل وهو الأولى قال يجب قضاؤه ومن رأى الثاني قال لا إذا فوَّت مصلحة الوقت لا يمكن أن يقيس عليه غيره ولا يُلَحق الزمن الثاني بالزمن الأول إلا بدليل فجاء مثلًا في السياق إذا أفطر في نهار رمضان بعذر {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت