وقال أبو الخطاب تقييد المطلق كتخصيص العموم وهو جائز بالقياس الخاص فها هنا مثله وقال أبو الخطاب هذا القول الثالث في المسألة إذا اتحد الحكم واختلف السبب هل يُحمل المطلق على المقيد فيه ثلاثة أقوال لا يُحمَل وذكر أنه منصوص عن أحمد، يُحمَل وهو قول القاضي والمالكية وبعض الشافعية، أبو الخطاب يقول لا يُحمَل المطلق على المقيد بنفس اللفظ بل لابد من دليل من قياس أو غيره كما أن القياس فيما سبق يعتبر من المخصصات للعموم كذلك هنا لا يُحمَل المطلق على المقيد فيما إذا اختلف السبب واتحد الحكم إلا بدليل خارجي إن وُجد دليل حُمل وإلا فلا يُحمَل، إذًا التفصيل يُحمَل مطلقًا لا يُحمَل مطلقًا التفصيل أن يكون بدليل خارجي وإلا فلا، تقييد المطلق كتخصيص العموم وهو جائز بالقياس الخاص فها هنا مثله إن وُجد دليل خارج على حمل المطلق على المقيد حُمل وإلا فلا، ثم قال بقي ماذا؟ سيأتي الحالة الثالثة، فإن كان ثم مقيدان حُمل على أقربهما شبهًا به فإن كان فإن وُجد ثم إذا قلنا بالتخصيص بالتقييد حمل المطلق على المقيد قد يكون المطلق وهناك مقيدات يعني أُطلق في موضع بقيد أو قُيد في موضع بقيد وجاء في موضع بقيد آخر جاء هذا المطلق إذًا عندنا مطلق وعندنا مقيد بقيد آخر على أيهما يُحمَل؟ يقول فإن كان ثم مقيدان عندنا مُقيَد ومُقيَد حُمل المطلق على أقربهما شبهًا به أي النوعين أقرب شبهًا فإن كان الأول حًمل عليه وإن كان الثاني حُمل عليه مثل ماذا؟ إطلاق صوم كفارة اليمين عن القيد {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ} أطلقها في النص الشرعي نفس المثال وهي قراءة ابن مسعود {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ} مطلق عن التتابع وعن التفريق وقيده في كفارة الظهار بالتتابع {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} قيده بالتتابع في كفارة الظهار وقيد صوم التمتع بالتفريق {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} وعندنا هنا كفارة اليمين مطلقة على أي نحمل؟ هل نقول بالتتابع أو نقوم بالتفريق؟ أيهما أقرب شبهًا؟ ما كان من جنسه وهو كفارة أو من خارج جنسه كالتمتع؟ ما كان من جنسه فيُحمَل حينئذ المطلق أو كفارة الصيام بالتتابع حملًا على كفارة الظهار لأن كلًا منهما كفارة وأما التفريق في الحج هذا أمر خارج عنه إذًا يكون الظهار أقرب لليمين من التمتع لأن كل منهما كفارة طيب جاء {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} يُحمَل على أي؟ على التتابع أو على التفريق؟ لا يُحمَل على واحد منهما لأنه ليس بينهما جامع هناك كفارة اليمين مع كفارة الظهار بينهما جامع أن كلًا منهما كفارة وأما {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} فهذا مطلق فيبقى على إطلاقه لا يُقيد بتتابع ولا بتفريق بل المكلف مُخير بين التتابع وبين التكليف مطلقًا ولذلك لا نُقيد حتى في صيام الست من شوال لأن هذا مطلق وذاك محمول على وقته، فإن كان ثم مقيدان حمل أقربهما شبها به، ثم بين الحالة الثالثة وإن اختلف الحكم فلا مانع وإن اختلف الحكم فلا مانع ما الذي عندكم فلا حمل وإن اختلف الحكم فلا حمل اتحد السبب أو اختلف كأنه المصنف هنا جرى ما جرى عليه الأصوليون أنه لا حمل مطلقًا على