فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 632

إذًا وعن عطاء والحسن تعليقه بالمجلس يعني جاز الفصل لكن ينبغي تقييده بالزمن اليسير إلا كان المتكلم في المجلس يعني بقي في مجلسه كخيار المجلس فإذا بقي في المجلس حينئذ له أن يستثني وشيخ الإسلام يميل إلى هذا أنه يجوز الانفصال ما دام في المجلس لكن من حيث اللغة نقول لا لابد من الاتصال لأننا إذا أثبتنا حقيقة الكلام بأنه مركب من مسند ومسند إليه وأن المتعلقات هي معمولات والمعمولات لابد أن تكون متصلة بعواملها حينئذ يُنزل هذه القواعد على الكلام اللغوي إن جاءت حقيقة شرعية فعلى العين والرأس ونبقى على المعنى الأصلي، وقد أومأ إليه أحمد في اليمين أشار إلى القول قول العطاء والحسن بأنه يجوز الفصل وتعليقه ما دام في المجلس أما إذا انفصل المجلي فحينئذ ليس له ذلك، وأومأ إليه يعني أشار إليه كما في رواية أبي طالب إذا حلف بالله قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى إذا حلف بالله وسكت قليلًا ثم قال إن شاء الله فله استثناءه لأنه يكفر إذا حلف بالله وسكت قليلًا بتقييد وليس على إطلاقه كما قال المصنف هنا تعليقه بالمجلس هذا عام يشمل الزمن اليسير وغيره وأومأ إليه أحمد لم يُومأ إليه مطلقًا للزمن اليسير والزمن الطويل وإنما قال وسكت قليلًا، ثم قال إذا حلف إن شاء الله فله استثناءه لأنه يكفر، إذًا هل يشترط في المستثنى أن يكون متصلًا بالمستثنى منه نقول فيه مذهبان؟ المذهب الأول أنه يشترط ولا يصح فصله وانفصاله إلا بضرورة كأخذ نفس وسعال ونحو ذلك فنقول حينئذ هذا له حكم الاتصال وهذا قول جماهير أهل العلم واستدلوا بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير أيهما أيسر وأليق بالشرع أن يقول أن يكفر عن يمينه أو فليقل إن شاء الله؟ الثاني لو كان الاتصال له أو عدم الاتصال جائز في الحلف لقال من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليقل إن شاء الله ولا يقول فليكفر عن يمينه ولذلك جاء أيضًا في قصة أيوب {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ} ص44، فلو كان الاتصال ليس شرطًا لقال له قل إن شاء الله حينئذ لا كفارة لكن هذا يدل على أنه لابد من الاتصال هذا حجة الجمهور وهو أصح موافق له من جهة الشرع ومن جهة اللغة، اللغة أثبتت أنه لابد من الاتصال وكذلك جاء الدليل اشرعي مُبين أنه لابد من الاتصال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت