الأمر موجه للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأمته معه سواء حينئذ كل خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولم تثبت خصوصية فالأمة مثله وكل خطاب للأمة فالنبي - صلى الله عليه وسلم - فرد منها - صلى الله عليه وسلم -، إذًا فهو معتبر اتفاقًا بين العلماء في حق غيره من الأمة لكن ما كان المُبيَن فيه واجبًا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذ حكمه ما كان مستحبًا فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يأخذ حكمه لأنه يرد السؤال إذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبين المجمل بقوله وفعله ما حكم القول نفسه والفعل؟ نقول ننظر إلى المجمل ننظر إلى المُبيَن إن كان واجبًا ففعل النبي - صلى الله عليه وسلم - وقلوه واجبًا إن كان المُبيَن مستحبًا ففعله - صلى الله عليه وسلم - مستحب يأخذ حكم المُبين {وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ} المائدة6، مسح كل الراسي نقول مسح كل الرأس من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا واجب {فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} إلى قالوا هذا فيها إجمال هل المرافق داخلة أو لا؟ نقول غسل النبي - صلى الله عليه وسلم - المرافق إذًا حصل بيان المبين للمجمل فيأخذ ككمه وغسل اليدين واجب فيكون إدخال المرافق في الغسل واجب، {وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} البقرة125، طاف - صلى الله عليه وسلم - ثم صلى ركعتين عند المقام نقول سنة لماذا؟ لأن الأصل أنه مبين للسنة فيأخذ حكمه، إذًا قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله - صلى الله عليه وسلم - إذا وقع بيانًا لمجمل أخذ حكمه إن كان المجمل واجبًا فالفعل والقول واجبًا إن كان مستحبًا فالفعل والقول مستحبًا.