5-الإيمان بان مزاولة النشاط الاقتصادي عبادة وهو محاسب عليها . قال تعالى: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) . [1] جاء في فتح القدير: أي لنسألن هؤلاء الكفرة أجمعين يوم القيامة عما كانوا يعملون في الدنيا من الأعمال التي يحاسبون عليها ويسألون عنها . وقيل إن المراد سؤالهم عن كلمة التوحيد والعموم عما كانوا يعملون يفيد ما هو أوسع من ذلك . وقيل إن المسئولين هنا هم جميع المؤمنين والعصاة والكفار [2] .
6-اعداد العنصر البشري علميًا وفنيًا وتشجيع الابتكار. ولابد من تعليم العنصر البشرى العلوم و أحكام الشريعة في مجال تخصصه ، حتى لا يقع في محظور أو شبهة حرام . قال تعالى: (..فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينزروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون ) . [3] جاء في تفسير القرطبى: أن الجهاد ليس فرض كفاية كما تقدم ، إذ لو نفر الكل لضاع من وراءهم من العيال فليخرج فريق منهم للجهاد وليقم فريق يتفقهون في الدين حتى إذا عاد النافرون أعلمهم المقيمون ما تعلموه من أحكام الشرع وما تجدد نزوله على النبي (ص) . وهذه الآية أصل في وجوب طلب العلم" [4] "
(1) سورة الحجر - رقم الآية (92 - 93)
(2) الشوكاني محمد بن علي - فتح القدير ج3 - ص142 - ويدل عليه قوله ثم لتسألن يومئذ عن النعيم وقوله وقفوهم إنهم مسئولون وقوله إن الينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم
(3) سورة التوبة - الآية 122
(4) وهذه الآية ناسخة لقوله تعالى إلا تنفروا وللآية التي قبلها على قول مجاهد وبن زيد الثانية أنظر تفسير القرطبي ج8/ص293