ثم يقول الدكتور هلال: إذن فالمراد من كلمة ولي في القرآن الكريم في حال المدح وفي حال نسبتها إلى الله سبحانه وتعالى: هو المحبة أو القرب أو الحماية والنصرة من الجانبين: جانب المخلوق، وجانب الخالق سبحانه . ا.هـ.
1)شروط الولي:-
وبناء على ما ذُكر للولي ما يلي:
أولًا: الإيمان والتقوى كما في آية يونس. وهذا الشرط متحقق في عموم المؤمنين على تفاوت. قال الطحاوي في (العقيدة الطحاوية) : والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن. وقال ابن أبي العز في شرح ذلك: والولاية نظير الإيمان، فيكون مراد الشيخ أن أهلها في أصلها سواء، وتكون كاملة وتكون ناقصة، فالكاملة تكون للمؤمنين المتقين، ويجتمع في المؤمن ولاية من وجه، وعداوة من وجه، كما قد يكون فيه كفر وإيمان، وشرك وتوحيد، وتقوى وفجور، ونفاق وإيمان...
ثم استدل بالآية: (( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) ) [يوسف:106] ^، وبالحديث المتفق عليه في خصال النفاق، وفيه: { ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها.. } ^، ثم ذكر أن الطاعات من شعب الإيمان، والمعاصي من شعب الكفر، وإن كان رأس شعب الكفر الجحود، ورأس شعب الإيمان التصديق، وأن من كان معه من الإيمان (الولاية) أقل القليل لم يخلد في النار، كما في الحديث المتفق عليه: { يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذره من إيمان } ^.ا.هـ.