الصفحة 199 من 288

المجنون

تَجَنَّبتَ لَيْلَى حِينَ لَجَّ بِكَ الهَوَى ... وَهَيْهَاتَ كَانَ الحبُّ قَبْلَ التَّجَنُّبِ

وَلَمْ أَرَ لَيْلَى بَعْدَ مَوْقِفِ سَاعَةٍ ... بخَيْفِ مِنَي تَرْمِي جِمَارَ المُحَصَّبِ

وَيُبْدِي الحَصَا مِنَها إذَا قَذَفَتْ بِهِ ... مِنَ البُرْدِ أطْرَافَ البَنَانِ المُخَضَّبِ

فَأَصْبَحْتُ مِنْ لَيْلَى الغَدَاةَ كَنَاظِرٍ ... مَعَ الصُّبْحِ فِي أَعْقَابِ نَجْمٍ مُغَرِّبِ

أَلاَ إنَّمَا غَادَرْتِ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... صَدَى أيْنَمَا تَذْهَبْ بِهِ الرَّيحُ يَذْهَبِ

صالح بن عبد القدوس

أصَدَدْنَ بَعْدَ تَأَلُّفِ الشَّمْلِ ... وَقطَعْنَ مِنْكَ حَبَائِلَ الوَصْلِ

هِيفُ الخُصُورِ قَوَاصِدُ النَّبْلِ ... قَتَّلْنَنَا بِنَواظِرٍ نُجْلِ

كَحَلَ الجَمَالُ جُفُونَ أعْيُنِها ... فغَنِينَ مِن كَحَلٍ بِلاَ كُحْلِ

فِي كُلِّ نَظْرةِ نَاظرٍ عَرَضَتْ ... مِنْهُنَّ قَتْلَةُ ضَائعِ العَقْلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت