الصفحة 151 من 288

الأسدىّ

يَا قَبْرُ عِنْدَ بُيُوتِ آلِ مُحَرَّقٍ ... جَادَتْ عَلَيكَ رَوَاعِدٌ وبُروقُ

هَلْ يَنْفَعَنَّكَ ذِمَّةٌ مَرْعِيَّةٌ ... فِيهَا أدَاءُ أمَانَةٍ وَحقُوقُ

ذَهَبَتْ بِكَ الأيَّامُ عُلْوًا بَعْدَما ... كَانتْ بِكَ الأرْضُ الفَضَاءُ تَضِيقُ

حتَّى السَّماءِ فَكُنْتَ فُرْبَ نجُومِها ... وَلَئِنْ بَلَغْتَ نُجُومَها لَحَقِيقُ

قالت الفارعة بنت طريف، ترثي أخاها الوليد بن طريف الشيباني الشاري

أَلاَ يَا لَقَوْمِ لِلْحِمَامِ وَلِلرَّدَى ... وَدَهْرٍ مُلِحٍّ بِالكِرَامِ عَنيِفِ

وَلِلْبَدْرِ مِنْ بيْنِ النُّجُومِ لَقَدْ هَوَى ... وَلِلشَّمْسِ لَمَّا أَنْعَمَتْ بِكُسوفِ

أَيَا شَجَرَ الخَابُورِ مَالَكَ مُورِقًا ... كَأَنَّكَ لَمْ تَحْزَنْ عَلَى ابنِ طَرِيفِ

فَتًى لاَ يُحِب الزَّادَ إلاَّ مِنَ التُّقى ... وَلاَ المَالَ إلاَّ مِنْ قَنًَا وَسُيُوفِ

وَلاَ الخَيْلَ إلا كُلِّ جَرْداَء شَطْبَةٍ ... وأجرَدَ ضَخْمِ المَنْكِبَيْنِ عَطوفِ

بِتَلِّ نُبَاثَي رَسْمُ قَبْرِ كَأنَّهُ ... علَى جَبَلٍ فَوقَ الجِبَالِ مُنيفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت