الصفحة 113 من 288

فَيَا حَسْرَتَي أَنْ لاَ أَكُونَ شَهِدْتَهُمْ ... فَأَدْهُنَ مِنْ شَحْمِ العَبِيدِ سِنَانِي

فَأَصْبَحَ أَهْلُ الشَّأْمِ قَدْ رَفَعُوا القَنَا ... عَلَيْهَا كِتَابُ اللهِ خَيْرُ قُرَانِ

وَنَادَوْا عَلِيًّا يَا ابْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ ... أَمَا تَتَّقِي أَنْ يَهْلِكَ الثَّقَلاَنِ

[وَنَجَّى ابن حَرْبٍ سَابِحٌ ذَو عُلاَلةٍ ... أَجَشُّ هَزيمُ وَالرِّمَاحُ دَوَانِ]

كَأَنَ عُقايًا كَاسِرًا تَحْتَ سَرْجِهِ ... وَهُنَّ بأطْرَاف اللُّبُودِ دَوَانِ

إِذَا ابْتَلَّ بِالماءِ الحمِيمِ رَأَيْتَهُ ... كَقَادِمَةِ الشُّؤْبُوبِ ذِي النَّفَيَانِ

كَأَنَّ جَنَابَيْهِ وصُفَّةَ سَرْجِه ... مِنَ المَاءِ ثَوْبَا ماتِحٍ خَضِلاَنِ

مِنَ الوُرْدِ أَوْ أَحْوَى كَأَنَّ سَرَاتَهُ ... بُعَيْدَ جِلاَءٍ ضُرِّجتْ بِدِهَانِ

جَزَاهُ بِنُعْمَى كَانَ قَدَّمَهَا لَهُ ... وَإنْ كَانَ فِي الإصْطَبْلِ غَيْرَ مُهَانِ

إذَا قُلْتُ أَطْرَافُ الرِّمَاحِ يَنَلنْهُ ... تَمَطَّثْ به السَّاقَانِ وَالقَدَمَانِ

فَأَضْحَى ضُحىً مِن ذي صُبَاحٍ كَأَنَّهُ ... وَإِيَّاهُ عُودَا قَامَةٍ قَلِقَانِ

بِوُدِّهِمَا لوْ أَصْبَحَا وَتَرَامَيَا ... بِتَرْكِ التَّعَادِي إِذْ هُمَا مَلِكَانِ

حَسِبْتمْ طِعَانَ الأشْعَرِينَ وَمَالِكٍ ... وكِنْدَةَ أكْلَ الزُّبْدِ بِالصَّرَفَانِ

وَمَا زالَ مِنْ هَمْدَانَ خَيْلٌ تَدُوسُكُمْ ... سِمَانٌ وَأُخْرَى غَيْرُ جِدِّ سِمَانِ

وَمَا دفِنَتْ قَتْلَي سُليْمٍ وعامِرٍ ... بِصِفِّينَ حَتَّى حُكِّمَ الحَكَمَانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت