قال ابن عادل: وفيه نظر لأن من شرط ذلك أن يحل محلها الموصول، وأن يكون ما قبلها محلى بأل الجنسية - يعني كما في قوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} - وأيضًا: فليس قبلها شيء يتبين بها، وكونها بيانًا لما بعدها بعيد جدًا، وهو غير المصطلح عليه.
و (رزقًا) مفعول ثان لرُزقوا، وهو بمعنى مرزوق، وكونه مصدرًا بعيد لقوله: (هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابهًا) والمتشابه هو المرزوق.
وثمرة جمعها: ثمر، وجمع ثمر: ثمار، وجمع ثمار: ثمر - بضم الميم وسكونها - وجمع ثمر: أثمار.
وأثمار الجنة وأشجارها كثيرة لا يحيط بها إلا خالقها، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى: {فِيهِمَا مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ} : ما في الدنيا ثمرة حلوة ولا مرة إلا وهي في الجنة حتى الحنظل. وقال كثير من المفسرين في قوله سبحانه: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} : أي بستانان من الياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر، ترابهما الكافور