ـ اذا فالمشروع الحلم لن يتحقق الا بتقديم ضمانات تكفل الحصول على موافقة الادارة الأمريكية بصورة كاملة أهمها طمأنتها باستمرار التعاون مع اسرائيل كما كان عليه في عهد"الشاه"قبل"الثورة"، هذا على فرض أن أمريكا كانت بالفعل مرتابة أوقلقة جدا وتحتاج الى طمأنة ! فعلى حد تصورى ، فان فرصة تحقيق نتائج ايجابية لصالح المشروع"الأمريكى ـ الاسرائيلى"فى المنطقة مضمونة مع"ايران الملالى"على عكس"ايران الشاه"التى كان لها نفس الأطماع السياسية الا أنها لم تسع لتحقيقها عن طريق الزعم بمسئوليتها أمام الله تعالى عن نشر مذهب عقائدى أو أنها نموذج يُحتذى لما يجب أن تكون عليه الدولة الاسلامية الراشدة ، لذلك لم يكن لها نفوذ اقليمى يُذكر على المستوى الجماهيرى ، وبالتالى فلم يكن لها دور محورى فعّال في المنطقة يمكن استغلاله كآلية جيدة لصالح المشروع"الأمريكى ـ الاسرائيلى"ويضطر الأمريكيين الى استمرار دعمها ، لذلك توقف دورها عند مرحلة الحليف القوى لأمريكا في مواجهة دوائر الحكم الاقليمية دون أن يكون لها أى تأثير ملموس على رجل الشارع العربى ، على عكس"ايران الملالى"وبروتوكولها شديد الذكاء الذى ادعت من خلاله أنها"ثورة اسلامية"لدغدغة عواطف"الطيبين"فى دولنا العربية تحديدا وبالتالى الحصول على تعاطفهم وتأييدهم الجماهيرى الضاغط كمرحلة أولى ، يليها دعم الحركات ، غير الشرعية ، داخل هذه الدول لضمان ولائها"للملالى"ومن ثم تكرار تجربة الثورة الايرانية في بلادهم أو على الأقل اثارة القلاقل فيها ، تحت رعاية"الأب الروحى الايرانى"، حتى لو كان هؤلاء المتعاطفون المدعومون من المسلمين السُنّة ! وبالتالى ينجح البرتوكول الشيطانى في جعل المشروع"الأمريكى ـ الاسرائيلى"هو الأشد حاجة والأكثر الحاحا وحرصا على التحالف مع مشروع"ايران الملالى"، وهذا ، ان لم يشطح بى تصورى ، ربما يكون أحد المبررات