8-اتفقوا على أن أصول المعرفة وشكر النعمة واجبة قبل ورود السمع والحسن القبيح يجب معرفتهما بالعقل واعتناق الحسن واجتناب القبيح واجب كذلك . وورود التكاليف الطاف للبارى تعالى ارسلها إلى العباد بتوسط الأنبياء عليهم السلام امتحانا واختبارا ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة.
9-اتفقوا على نفي صفات الله الازلية وأنه ليس لله عز وجل علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر ولا صفة أزلية وزادوا على هذا بقولهم ان الله تعالى لم يكن له في الازل اسم ولا صفة.
10-اتفاقهم على دعواهم في الفاسق من أمة الإسلام بالمنزلة بين المنزلتين وهى انه فاسق لا مؤمن ولا كافر ولاجل هذا سماهم المسلمون معتزلة لاعتزالهم قول الأمة بأسرها.
11-اتفقوا على ان كل ما لم يأمر الله تعالى به أو نهى عنه من أعمال العباد لم يشأ الله شيئا منها. [1]
ثانيًا: الأقوال والمعتقدات المختلف فيها
1-اختلفت المعتزلة في ذلك فقال قائلون البارىء بكل مكان بمعنى انه مدبر لكل مكان وان تدبيره في كل مكان والقائلون بهذا القول جمهور المعتزلة أبو الهذيل و الجعفران والاسكافى ومحمد بن عبد الوهاب الجبائى وقال قائلون البارىء لا في مكان بل هو على مالم يزل عليه وهو قول هشام الفوطى وعباد بن سليمان وأبي زفر وغيرهم من المعتزلة وقالت المعتزلة في قول الله عز وجل: {الرحمن على العرش استوى} يعنى استولى .
2-اجمعت المعتزلة على ان الله سبحانه لا يرى بالابصار واختلفت هل يرى بالقلوب فقال أبو الهذيل واكثر المعتزلة نرى الله بقلوبنا بمعنى انا نعلمه بقلوبنا وانكر هشام الفوطى وعباد بن سليمان ذلك القول في ان الله عز وجل عالم قادر.
3-واختلفت المعتزلة في البارىء عز وجل هل يقال انه لم يزل عالما بالاجسام وهل المعلومات معلومات قبل كونها وهل الاشياء اشياء لم تزل ان تكون على سبع مقالات .
(1) انظر: الفرق بين الفرق 1/93- 110 ، الملل والنحل:1/44 ، 45