هي فرقة نشأت عندما حدث في أيام الحسن البصري خلاف واصل بن عطا الغزال في القدر وفى المنزلة بين المنزلتين وانضم إليه عمرو بن عبيد بن باب في بدعته فطردهما الحسن عن مجلسه فاعتزلا عن سارية من سواري مسجد البصرة فقيل لهما ولأتباعهما معتزلة لاعتزالهم قول الأمة في دعواها أن الفاسق من امة الإسلام لا مؤمن ولا كافر [1] .
وهي فرقة عقلانية كلامية فلسفية تتكون من طوائف من أهل الكلام الذين خلطوا بين الشرعيات والفلسفة العقليات في كثير من مسائل العقيدة ، وقد خرجت المعتزلة عن السنة والجماعة في مصادر التلقي ، ومناهج الاستدلال ، ومنهج تقرير العقيدة، وفي أصول الاعتقاد [2] .
تسميتهم
يطلق على المعتزلة أسماء أخرى، فيسمون أصحاب العدل والتوحيد ويلقبون بالقدرية والعدليه وهم قد جعلوا لفظ القدرية مشتركا وقالوا لفظ القدرية يطلق على من يقول بالقدر خيره وشره من الله تعالى احترازا من وصمة اللقب إذ كان الذم به متفقا عليه لقول النبي عليه الصلاة والسلام القدرية مجوس هذه الأمة [3] .
أصولهم الخمسة
يجمع المعتزلة خمسة أصول هي: -
1-المنزلة بين المنزلتين ، وهي قولهم بأن الفاسق الملي (مرتكب الكبيرة) لا مؤمن ولا كافر ، بل في منزلة بين المنزلتين.
2-التوحيد ، ويقصدون به نفي صفات الله تعالى .
3-العدل ، ويقصدون به نفي القدر .
4-الوعد والوعيد - أو إنفاذ الوعيد- وهو زعهمهم أن مرتكب الكبيرة مخلد في النار إذا مات على كبيرته .
5-الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويقصدون به الخروج على ولاة الأمور ، وإلزام لناس بمقالاتهم وعقائدهم .
فرق المعتزلة
(1) الفرق بين الفرق، دار المعرفة ، بيروت، 3/28
(2) د. ناصر العقل ، دراسات في الأهواء والافتراق والبدع 2 / 349 ، ط2 (دار الوطن ، الرياض، 1423هـ) .
(3) الملل والنحل 1/43