وعشرون منهم القدرية المعتزلة كل فريق منهم يكفر سائرهم وهم الواصلية والهذلية والعمروية والنظامية والأسوارية والمعمرية والإسكافية والجعفرية والبشرية والمردارية والهشامية والثمامية والجاحظية والخابطية والحمارية والخياطية والشحامية وأصحاب صالح قبة والمؤنسية والكعبية والجبائية والبهشمية وفرقتان من هذه الجملة لا يعدان من فرق الإسلام وهما الخابطية والحمارية كما نذكره فيما بعد .
وثلاث فرق هم المرجئة فريق منهم يجمعون بين الإرجاء في الإيمان وبين القول بالقدر كأبي شمر ومحمد بن شبيب البصري والخالدية فؤلاء مرجئون قدريون وفريق منهم يجمعون القول بالارجاء في الإيمان وبين قول جهم كما سنذكره فيما بعد فهؤلاء هم مرجئون جهميون .
وفريق جوزوا القول بالارجاء ولا يقولون بالجبر ولا بقدر وهم فيما بينهم خمس فرق اليونسية والغسانية والثوبانية والتومنية والمريسية فصارت المرجئة على هذا التفصيل سبع فرق وفرقة هم البكرية وفرقة هم النجارية المقيمون بالري ونواحيها وهم أكثر من عشر فرق فيما بينهم كالبرغوثية والزعفرانية والمستدركة وغيرهم ويعدون فرقة واحدة وفرقة هم الضرارية وفرقة هم الجهمية وفرقة هم كرامية خراسان وهم ثلاث فرق الحقائقية والطرائقية والإسحاقية ويعدون فرقة واحدة لأن بعض فرقهم لا يكفر بعضا فهؤلاء الذين ذكرناهم اثنتان وسبعون فرقة .
والفرقة الثالثة والسبعون هي الناجية وهم أهل السنة والجماعة من أصحاب الحديث والرأي وجملة فرق الفقهاء الذين اختلفوا في فروع الشريعة التي لا يجري فيها التبري والتكفير وهم من أخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) عنهم بقوله الخلاف بين أمتي رحمه والله ولي العصمة من كل إلحاد وبدعة. [1]
(1) التبصير في الدين ص 23- 35 .